حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٤١ - خاتمة في التعادل و التراجيح
أحد الخبرين بنظر المكلّف أقرب إلى الصدق، لا من حيث هو كي يقع الحاجة إلى البحث عن شرائطه و موانعه، فحاله- على تقدير القول بجواز الترجيح به- ليس إلّا كحال سائر المرجّحات الغير المنصوصة، التي لم يتعرّضوا لها بالخصوص، و لم يدوّنوا شرائطها، كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): فظاهر مقبولة ابن حنظلة ... الخ [١].
أقول: قد سبق مرارا منع هذا الظهور، كما نبّه عليه المصنّف (رحمه اللّه) أيضا في غير موضع من الكتاب.
نعم، ظاهر مرفوعة زرارة ذلك، و لكنّك عرفت أنّ الاعتماد عليه لا يخلو عن إشكال، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و غرضه الاستدلال على طرح الخبر المنافي ... الخ [٢].
أقول: استكشاف هذا الغرض من عبارته لا يخلو عن إشكال، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): فإن حكمنا في الخبرين المتكافئين بالتخيير ... الخ [٣].
أقول: لا موقع للتخيير في الخبرين المتكافئين، الذين يكون أحدهما موافقا لظاهر دليل معتبر، من عموم كتاب أو سنّة و نحوه، سواء قلنا بأنّه الأصل في المتعارضين، أو قلنا به لو ورد الاخبار بالتخيير، لما عرفت فيما سبق من أنّ الخبرين المتعارضين الذين لا مرجّح لأحدهما على الآخر، من جهة من الجهات لا يعقل
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٧١ سطر ١، ٤/ ١٤٥.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٧١ سطر ٩، ٤/ ١٤٦.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٧١ سطر ١٩، ٤/ ١٤٨.