حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٤٣ - خاتمة في التعادل و التراجيح
أوضح الصّور التي اريد بالترجيح بموافقة الكتاب، و كون الخبر المخالف قابلا لصرف الكتاب عن ظاهره على تقدير سلامته عن المعارض، لا بجعله موافقا للكتاب كي يخرج هذه الصورة عن مورد الأخبار الآمرة بالترجيح بموافقة الكتاب، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و المتيقّن من المخالفة هذا الفرد ... الخ [١].
أقول: هذا هو المتيقّن من المخالفة الموجبة للترجيح، لا الحكم ببطلان المخالف، كيف و لو كان المخالف بهذه النسبة نصّا سليما عن المعارض، لكان صارفا للكتاب عن ظاهره، و متى لم تكن نصّا بل ظاهرا يدور الأمر بين تأويله أو تأويل ظاهر الكتاب، و الترجيح لظاهر الكتاب، لأنّه ممّا لا ريب فيه، فتدبّر.
قوله (قدّس سرّه): و إلّا كان الكتاب مع الخبر المطابق ... الخ [٢].
أقول: هذا إذا لوحظت المعارضة بالنسبة إلى مورد اجتماع الجميع، و إلّا فلو كانت النسبة بين ظاهر الكتاب و الخبر الموافق أيضا كالمخالف العموم من وجه، فتصادق الخبران في بعض الموارد التي لا يصدق عليها ظاهر الكتاب، فحينئذ يقع الكلام في أنّ موافقة أحد الخبرين لظاهر الكتاب في بعض مؤداه، هل هي سبب لترجيحه على معارضه مطلقا، أو في خصوص مورد الاجتماع، فما ذكره وجها للترجيح إنّما ينهض دليلا لإثباته بالنسبة إلى هذا المورد لا مطلقا، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): الغير المعتبرة ... الخ [٣].
أقول: الكلام إنّما يقع بعد البناء على كون المرجّحات الخارجية أيضا كظاهر
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٧١ سطر ٢٤، ٤/ ١٤٨.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٧٢ سطر ٣، ٤/ ١٤٩.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٧٢ سطر ٧، ٤/ ١٤٩.