حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٠٦ - في الاستصحاب
و من الواضح أنّه ليس لعدمه في الزمان المغيّا بحدوث ذلك الحادث، الذي جعلناه قسيما لنفس زمانه الواقعي المعرّى عن قيد إضافته إلى هذا الحادث، حالة سابقة معلومة، فلا يقاس هذا الفرض بصورة الجهل بتاريخهما، فانّا و إن كان في تلك الصورة أيضا نقول- في مقام التعبير- الأصل عدم وجود كلّ منهما في الزمان الواقعي للآخر، إلّا أنّا لا نريد بذلك زمانه المقيّد بوجوده، كي يكون راجعا إلى دعوى أنّ الأصل عدم وجوده قبل الآخر، بل نريد بذلك نفس زمان وجوده من حيث هو، و حيث أنّ وجود كلّ منهما في نفس زمان الآخر من حيث هو مشكوك، بحيث لو فرض عدم وجود ذلك الآخر لكان هذا بالمقايسة إلى زمانه مشكوك الحدوث، فلو علم إجمالا بموت زيد و إسلام وارثه، و شكّ في المتأخّر منهما، فلا محالة يتطرّق الشكّ بالنسبة إلى مبدأ حدوث كلّ منهما، و كذا لو علم بصدور حدث و طهارة منه، أحدهما في الصبح و الآخر في العصر، و شكّ في المتأخّر منهما، فهو بالمقايسة إلى ذلك اليوم شاكّ في صدور كلّ من الحدث و الطّهارة إلى الغروب، و يصير حدوث كلّ منهما إلى زمان حدوث الآخر مشكوكا لا من حيث إضافته إلى ذلك الآخر، بل من حيث نفسه، بحيث لو علم أنّ ذلك الآخر كان زمانه غرّة رمضان لبقى الشكّ في حدوث هذا إلى ذلك الوقت باقيا بحاله، فيتحقّق بذلك ركن الاستصحاب، و هو صيرورته مشكوك الوجود في زمان، كما لا يخفى على المتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): نعم، ربّما يظهر من إطلاقهم التوقّف [١].
أقول: أيّ من توقّفهم على الإطلاق.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٨٨ سطر ١٦، ٣/ ٢٥١.