حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٣١ - دليل الانسداد
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [١].
أقول: لعلّه إشارة إلى أنّ عدم جواز عمل القاضي بعلمه ليس مسبّبا عن عجزه عن تشخيص الواقع بالظنّ، بل لأنّ دليل الانسداد لا يقتضي إلّا حجّية الظّن بالنسبة إلى الأحكام الشرعيّة الكلّية، و امّا الوقائع الجزئية، كبقاء طهارة الثوب، أو كون هذا الشيء ملكا لزيد فلا، كما سيتّضح لك فيما بعد إنشاء اللّه تعالى من أنّ جواز العمل بالظنّ لأجل دليل الانسداد لا يوجب جوازه مطلقا، حتّى بالنسبة إلى تعيين الموضوعات الخارجية.
اللهمّ إلّا أن يجري في الامور الخارجية- التي هي موضوعات الأحكام- دليل الانسداد في خصوص مواردها، كما قد يدّعى في باب الضّرر.
قوله (قدّس سرّه): هذا كلّه مع ما علمت سابقا في ردّ الوجه الأوّل ... الخ [٢].
أقول: لا يخفى عليك عدم ابتناء هذا الوجه على دعوى العلم الإجمالي بوجود طريق منصوب كي يتوجّه عليه هذا الايراد، ضرورة أنّ مقتضاه- على تقدير صحّته- أنّه لو كان خبر الواحد مثلا مظنون الاعتبار، لم يجز التعدّي عنه و العمل بالشهرة و غيرها، فانّه لو عمل بالخبر، يحصل معه الظّن برضا الشارع و إمضائه لعمله، و حكمه ببراءة ذمّته، بخلاف ما لو عمل بغيره ممّا لا يظنّ بحجّيته، سواء علم إجمالا بوجود طريق معتبر فيما بأيدينا من الامارات أم لا، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [٣].
أقول: إشارة إلى أنّ الملاك في حكم العقل بوجوب الإطاعة الظنّية، و قبح
[١]- فرائد الأصول: ص ١٣٣ سطر ١٨، ١/ ٤٤٩.
[٢]- فرائد الأصول: ص ١٣٧ سطر ٢١، ١/ ٤٦٠.
[٣]- فرائد الأصول: ص ١٤٠ سطر ٧، ١/ ٤٦٨.