حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٨٢ - في العلم الإجمالي
تكليفهم، فانّ غاية ما يقتضيه هذا العلم، ليس إلّا وجوب الاحتياط، بالجمع بين تكاليف الرجال و النساء، و المفروض أنّه لا يحرم على كلّ من الطائفتين النظر إليه، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): فمقتضى القاعدة احترازها ... الخ [١].
أقول: يعني مقتضى القاعدة المقرّرة في محلّها، من وجوب الموافقة القطعية للحكم المعلوم بالإجمال.
و لا يخفى عليك أنّ الكلام في هذا المقام أصالة إنّما هو في حرمة المخالفة القطعية، فتعرّض المصنّف (قدّس سرّه) لتفصيل الأحكام المتعلّقة بالخنثى من حيث معاملتها مع الغير، أو معاملة الغير معها، مع ابتنائها على وجوب الموافقة القطعية، إنّما هو للاستطراد، و تحقيق المطلب، بعد البناء على وجوب الموافقة القطعيّة، كما هو التحقيق على ما يتّضح في مسألة البراءة و الاحتياط.
قوله (قدّس سرّه): و قد يتوهّم ... الخ [٢].
أقول: هذا التوهّم إنّما يجدي لو قلنا بالتفصيل بين ما لو كانت المخالفة العملية لخطاب تفصيليّ أو إجمالي، و لكنّك عرفت أنّ الأقوى عدم جواز مخالفة الحكم المعلوم بالإجمال مطلقا.
قوله (قدّس سرّه): كما تقدّم في الدخول و الإدخال [٣].
أقول: قد عرفت فيما تقدّم أنّ عدم العبرة بإجمال الخطاب، إنّما هو فيما إذا تحقّق
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٣ سطر ٢١، ١/ ٩٩.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٣ سطر ٢٢، ١/ ٩٩.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٣ سطر ٢٥، ١/ ٩٩.