حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٨١ - في العلم الإجمالي
كما لو دفع الآخر أوّلا إلى المسجد، فدخل هو بنفسه بعده، أو دخل في المسجد أوّلا فجرّ الآخر إليه و أدخله، فيعلم إجمالا بكون أحد الفعلين مخالفا لخطاب معلوم بالإجمال، لو لم نقل برجوعهما إلى عنوان محرّم واحد، و هو مطلق إدخال الجنب الصادق على إدخال نفسه أو غيره، و إلّا فيندرج في المخالفة الإجماليّة لخطاب تفصيليّ.
قوله (قدّس سرّه): مع قطع النظر عن حرمة الدخول، أو الإدخال عليه، أو فرض عدمها [١].
أقول: أي على الحامل، يعني أنّ الكلام إنّما هو في تكليف المحمول من حيث علمه الإجمالي بأنّه أو أجيره جنب، مع قطع النظر عن أنّ فعل الحامل محرّم، فيكون استيجاره إعانة على الإثم.
قوله (قدّس سرّه): أمّا الكلام في الخنثى، فيقع تارة في معاملتها مع غيرها ... الخ [٢].
أقول امّا معاملتها مع غيرها من معلوم الذكوريّة و الانوثيّة، فسيأتي التصريح بها فيما بعد.
و امّا معاملتها مع مجهولهما، أي خنثى اخرى مثلها، فلم يتعرّض لبيانه صريحا.
فنقول: امّا معاملة الخنثى مع خنثى اخرى، كمعاملة غير الخنثى مع الخنثى، فيجوز له النظر إلى الخنثى إن قلنا بأنّه يجوز لكلّ من الرجل و الانثى النظر إليه، لأنّ علمه إجمالا بأنّه بنفسه إمّا رجل أو انثى، لا يقتضي حرمة النظر إلى هذا الشخص المجهول الحال، بعد أن جاز لكلّ من الرّجال و النساء النظر إليه بمقتضى ظاهر
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٣ سطر ٨، ١/ ٩٧.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٣ سطر ١٩، ١/ ٩٨.