حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٥٣٣ - البحث فى تعارض الدليلين
الاخبار العلاجية، هو التعدى الى الترجيح بكل مزية موجبة لأقربية ذيها للواقع او ابعديته عن الخلاف و نقول هنا لو بنينا على ما هو الحق و المختار من وجوب الترجيح بالمزية، و لكن اختصرنا على المرجحات المنصوصة مع رعاية الترتيب المذكور بينها فى بعض الاخبار، فلا اشكال فى وجوب الاخذ بذي المزية المذكورة سابقا فى الاخبار و طرح ذى المزية المذكورة لاحقا فيها و اما ان قلنا بجواز التعدى الى كل مزية موجبة لأقربية ذيها الى الواقع او ابعديته عن الخلاف، او قلنا بعدم جواز التعدى عن المزايا المنصوصة الى غيرها، و لكن منعنا عن كون ادلة الترجيح بها الا فى مقام بيان ذكرها من دون نظر لها الى الترتيب بينها، فلا اشكال فى لزوم الحكم بالتخيير، فيما اذا كان احد المتعارضين واجدا البعض المرجحات و الآخر لبعض آخر منها، او كان احدهما واجدا لما يوجب الاقربية الى الواقع و الآخر لما يوجب الابعدية عن الخلاف، من غير فرق فى ذلك بين كون المزيتين راجعتين الى الصدور، او كون إحداهما راجعة الى الصدور و الاخرى الى جهة الصدور، و ذلك لما مر من ان المستفاد من بعض التعليلات الواردة فى بعض الاخبار العلاجية، ان الملاك فى الاخذ باحد المتعارضين على التعيين، هو كونه على فرض كذب احدهما و صدق الآخر، بنفسه او منضما الى مزية اولى بالمطابقة للواقع و اقرب اليه من الآخر و حينئذ نقول اذا كان احد المتعارضين مخالفا للعامة المعدود مخالفتهم فى النصوص فى عداد ما يتحقق به الاقربية الى الواقع من المرجحات كالاعدلية و الاوثقية، و كان الآخر منهما موافقا لهم، و لكن كان رواته اعدل من روات المخالف لهم، فاللازم هو الحكم بالتخيير بينهما، لاتحادهما فيما هو الملاك من الاقربية الى الواقع، و كذا الحكم على القول بلزوم الاختصار على المرجحات المنصوصة، و كون الاخبار المشتملة عليها فى مقام بيان مجرد الترجيح بها من دون نظر لها الى الترتيب بينها، اذ كما ان الاعدلية عدت فى النصوص من المرجحات، كك المخالفة للعامة عدت فيها منها، فلا وجه حينئذ لما ذهب اليه شيخ مشايخنا الانصارى (قدس سره)، من