حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٤٣ - هل يؤخذ بالعام أو باستصحاب حكم المخصص؟
جميعها بدلا او استغراقا على اختلاف المقامات، فاذا خرج منه بالتقييد المنفصل فرد، بقى الباقى بنفس ذلك الظهور الذى استقر فيه أوّلا، و هذا بخلاف ما نحن فيه الذى يكون الاطلاق فيه ازمانيا، فان الزمان حيث يكون فى حد ذاته امرا واحدا مستمرا، ليس له افراد كثيرة متباينة، الا باللحاظ و جعل كل قطعة من قطعاته ملحوظا فى القضية على نحو الاستقلال، كما فى قولنا اكرم العلماء فى كل يوم، فاذا لم يلحظ على هذا النحو، بل ابقى على ما هو عليه فى حد ذاته من الوحدة كما فى قولنا اكرم العلماء كان مقتضى اطلاق الحكم بحسب الزمان و عدم تقييده بزمان خاص، هو استمراره لكل فرد تعلق به من اول وجوده الى آخره، فاذا انقطع استمراره بخروج فرد فى يوم الجمعة مثلا، لم يكن لهذا العام المفروض دلالة على دخوله يوم السبت، اذ لو كان داخلا فى حكم العام فى يوم السبت، لم يكن هذا الحكم استقرارا للحكم السابق، بل كان حكما مستقلا و هذا خلف هذا كله فيما اذا خرج فرد من العام فى الاثناء، و اما اذا علم بخروجه من اول الامر الى زمان معين كما فى خيارى المجلس و الحيوان، فيمكن ان يقال ان مقتضى القاعدة هو الحكم بشمول العام له بعد ذلك الزمان، لا لما قيل من ان اصالة العموم الافرادى تقتضى دخول الفرد المفروض فى حكم العام فى الجملة، و بعد العلم بعدم دخوله من اول وجوده الى زمان معين فى حكمه، يجب تقييد الفرد المفروض بما بعد ذلك الزمان، و ذلك لدوران الامر بين تخصيص العام بالنسبة الى الفرد المفروض بالحكم بخروجه عن حكم العام رأسا، او التصرف فى ظهور الاطلاق المقتضى لاستمرار الحكم لذلك الفرد من اول وجوده الى آخره، بتقييد ذلك الفرد بما بعد ذلك الزمان المقطوع خروجه، و لا شك ان الثانى متعين، لان ظهور الاطلاق فى استمرار الحكم له من اول وجوده الى آخره ظهور اطلاقى يرفع اليد عنه فى مقابل الظهور الوضعى كى يقال ان الامر فى المقام و ان كان دائرا بين تخصيص العام بالنسبة الى الفرد او التصرف فى ظهور الاطلاق المقتضى لاستمرار الحكم، الا ان كون الثانى متعينا، انما هو فيما اذا كان كل من العام و الاطلاق فى عرض الآخر، لا فى مثل المقام الذى قد عرفت ان اطلاق