حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٤١ - هل يؤخذ بالعام أو باستصحاب حكم المخصص؟
الخاص دون العام، و ذلك لان مفاد القضية على هذا الفرض، هو ان كل عقد محكوم بوجوب الوفاء به و يكون ذلك الحكم له مستمرا دائما، فاذا خرج فرد فى زمان عن عمومها، يوجب سقوطه عن الشمول لذلك الفرد فيما بعد ذلك الزمان، لان ذلك الفرد لم يكن محكوما الا بحكم واحد مستمر، فاذا انقطع استمرار حكمه بخروجه فى ذلك الزمان، فلا يمكن ان يتعلق به ذلك الحكم ثانيا فيما بعد ذلك الزمان، لاستحالة تخلل العدم بين اجزاء شىء واحد مستمر، و ليس هناك حكم آخر يكون محكوما به بعد ذلك الزمان، و بعبارة اخرى دلالة العام على استمرار الحكم المتعلق بالفرد، فرع شمول عمومه الافرادى لذلك الفرد و ادخاله تحت دائرة الحكم، فاذا خرج فرد عن عمومه الافرادى فى زمان، فليس بعد ذلك الزمان عموم يشمل ذلك الفرد و يدخله تحت دائرة الحكم كى يحكم باستمرار حكمه فتبين مما ذكرنا ان الوجه فيما ذهب اليه شيخ مشايخنا المرتضى (قدس سره) من التفصيل، هو انه على تقدير لحاظ كل جزء من اجزاء الزمان موضوعا مستقلا، حيث يكون الفرد الخارج فى جزء من اجزائه كيوم الجمعة مثلا، فردا غير الفرد الذى يتمسك له بالعموم فى السبت، او يكون القضية العامة التى خرج منها فرد فى يوم الجمعة، غير القضية العامة التى يتمسك بها لذلك الفرد فى يوم السبت، فلا محيص على كلا الاعتبارين عن التمسك للفرد المشكوك فى يوم السبت بالعموم، و ذلك لان خروج الفرد المفروض من العام يوم السبت ايضا، مستلزم على كلا الاعتبارين لتخصيص آخر زائدا على التخصيص المعلوم كما هو واضح، و هذا بخلاف تقدير لحاظ الزمان على ما هو عليه فى حد ذاته من الوحدة الاتصالية ظرفا للحكم، فان الفرد المفروض خروجه عن العام يوم الجمعة لو كان خارجا عنه دائما، لا يستلزم على هذا التقدير الا مخالفة ظاهر واحد، و هو ظهور اطلاق حكم العام فى استمراره لكل فرد دائما ان قلت ما ذكرت من عدم استلزام خروج الفرد المفروض عن العام دائما على هذا التقدير الا لمخالفة ظاهر واحد، انما يتم لو قلنا بان القيد الوارد على المطلق كاشف عن ارادة المقيد منه فى مقام الاستعمال، و اما لو قلنا