حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٣٩ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
خاص، فعلى الاول الذى جعل للحكم فى الدليل غاية، فقد يشك فى بقاء الحكم المغيى، من جهة الشبهة الحكمية فى الغاية، كما اذا شك فى ان غاية وجوب صلاة المغرب هل هى ذهاب الحمرة المغربية او ان غايته انتصاف الليل، و الشك فى بقاء الحكم فيما بعد القدر المتيقن من الغاية، يكون من الشك فى المقتضى للشك فى مقدار استعداده للبقاء فى الزمان، و كذا الامر فيما اذا كان الشك فى بقاء الحكم المغيى، من جهة الشبهة المفهومية فى الغاية، كما اذا شك فى ان المراد من الغروب الذى اخذ غاية لوجوب الظهرين، هل هو استتار القرص او ذهاب الحمرة المشرقية، فان الشك فى بقاء الحكم الى ما بعد استتار القرص، يكون من الشك فى المقتضى للشك فى امد الحكم و مقدار استعداده للبقاء فى الزمان كما لا يخفى، و اما اذا كان الشك فى بقاء الحكم المغيى من جهة الشبهة الموضوعية فى الغاية، كما اذا شك فى طلوع الشمس الذى جعل غاية لوجوب صلاة الصبح، فالشك فيه ليس راجعا الى الشك فى مقدار استعداد الحكم للبقاء فى الزمان، للعلم بانه يبقى الى طلوع الشمس، و انما الشك فى تحقق الغاية فيكون كالشك فى حدوث ما يرفع الحكم، فى انتفاء الحكم بحدوثه، و لا راجعا الى الشك فى الرافع حقيقة، لما عرفت من ان المراد من الشك فى الرافع، هو احتمال حدوث عارض زمانى اوجب اعدام المستصحب فى اثناء استعداده للبقاء، نعم هو ملحق بالشك فى الرافع حكما لان العلم ببقاء الوجوب الى طلوع الشمس، يقتضى الجرى العملي عليه الى تحقق طلوعها، فلو لم يجر عملا على علمه بذلك، يصدق انه نقض علمه بالشك و كذا الامر فيما لو علم بارسال الحكم و اطلاقه و شك فى ان له رافعا ام لا، او علم بان له رافعا و شك فى تحققه، فان الشك فيهما ملحق بالشك فى الرافع، و اما لو علم بارسال الحكم و ان عمره دائمى، و شك فى انه هل اخذ فى موضوعه قيد ام لا، او علم بانه مقيد بقيد كذائى، و لكن شك فى حصول قيده لشبهة حكمية او موضوعية، فهذان الشكان و ان لم يكونا من الشك فى المقتضى كما هو واضح، لكن لا يجرى فيهما الاستصحاب لاجل عدم احراز الموضوع اذا تمهدت هذه المقدمة فنقول لا شبهة فى ان الشك فى