حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٣٢ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
فلان المحصل منه الكاشف عن راى الامام (عليه السّلام) غير حاصل قطعا، و المنقول منه و ان كان حاصلا الا انه ليس بحجة، سيما مع ما يرى من الاختلاف و ذهاب جمع الى عدم حجية الاستصحاب راسا، و اما التتبع و الاستقراء الذى ذكره قده، فلان مستند الحكم فى موارد الشك فى بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع، ان كان فى كل مورد غير ادله الاستصحاب، فالانصاف انه و ان كان مفيدا للاطمينان التام بوجوب الجرى على طبق المقتضى للبقاء، لكن هل هذا الحكم، من جهة ملاحظة الحالة السابقة مع وجود المقتضى للبقاء كى ينطبق على حجية الاستصحاب فى الشك فى الرافع، او من جهة ملاحظتها مع عدم اعتبار المقتضى للبقاء كى يدل على حجية الاستصحاب مطلقا، او من جهة اعتباره من دون ملاحظة الحالة السابقة كي لا يكون دليلا على حجية الاستصحاب اصلا، فغير معلوم، و ان كان المستند فى الحكم ببقاء الحكم السابق فى تلك الموارد، هو ادلة الاستصحاب، فلا وجه لعده دليلا مستقلا فى قبال الاخبار، بل لا بد من التكلم فيها، و اما الاخبار فلان الانصاف ان ظهورها فى حجية الاستصحاب، و ان كان غير قابل للانكار، لكن اختصاص مواردها بما اختاره قده ممنوع جدا، لشمولها للشك فى المقتضى ايضا، و تحقيق ذلك يتوقف على ذكر كل واحد منها، فنقول ان الاخبار الواردة فى المقام بين عامة لكل باب و خاصة واردة فى الموارد المخصوصة، فمن الاولى صحيحة زرارة قال قلت له الرجل ينام و هو على وضوءا يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء، قال (عليه السّلام) يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن فاذا نامت العين و الاذن فقد وجب الوضوء، قلت فان حرك فى جنبه شىء و هو لا يعلم، قال (عليه السّلام) لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بيّن، و الا فانه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين ابدا بالشك و لكن ينقضه بيقين آخر و الخدشة فى صحتها بالاضمار، لا وقع لها بعد استفاضة الاخبار، و كون المضمر مثل زرارة الذى هو اجل شأنا من ان يسأل غير الامام (عليه السّلام)، هذا مع احتمال عدم كونها مضمرة فى الاصل، و انما صارت مضمرة لاشتمالها على احكام كان هذا المذكور فى ذيلها فقطع منها، فالعمدة بيان