حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٣١ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
فى جميع الموارد، و فيه تامل قد فتح بابه المحقق الخونسارى فى شرح الدروس، ثم افاد قده فى توضيح وجه التامل، ما حاصله ان النقض بحسب اللغة ضد الابرام الذى هو فى الاصل فتل الحبل يقال ابرم الحبل اذا احكم فتله، فلا بد ان يكون متعلق النقض ذا اجزاء محكمة تاليفا و تركيبا، كما ان متعلق الابرام لا بد ان يكون ذا اجزاء منفكة متفاسخة، و اسناد النقض استعارة الى اليقين كما فى الاخبار، و إن كان حسنا لكمال شباهته بسبب ما فيه من الاتقان و الاستحكام و عقد القلب بالمتيقن، بالشيء الذى يكون ذا اجزاء مبرمة، الا ان اليقين حيث يكون منتقضا بنفسه قهرا بطرو الشك، فلا يعقل النهى عن نقضه بالشك، لعدم صحة تعلق التكليف الا بامر اختيارى، فلا بد ان يكون المراد من اليقين هو المتيقن كى يصح تعلق النهى بنقضه، و المتيقن و ان كان بظاهره عاما لما له مقتضى البقاء و لغيره، الا انه لا بد بملاحظة نسبة النقض الذى لا يتعلق الا بما يكون ذا اجزاء مبرمة اليه، من رفع اليد عن ظاهره، بتخصيصه بما له مقتضى البقاء الذى هو الاقرب الى الامر المبرم، عملا بقاعدة اذا تعذرت الحقيقة تعين الحمل على اقرب المجازات اليها و توهم انه كما يمكن ان يكون نسبة النقض الى المتيقن قرينة على كون المراد منه هو خصوص ما له مقتضى البقاء، كك يمكن ان يكون عموم المتيقن لما لا يكون له مقتضى البقاء، قرينة على كون المراد من النقض هو مطلق رفع اليد عن الشيء و لو لعدم المقتضى له بعد ان كان اخذا به، فتعيين احدهما ترجيح بلا مرجح مدفوع بان الحق و ان كان عدم كلية كون الفعل الخاص قرنية على تخصيص متعلقه العام اذ قد يعكس الامر و يصير عموم المتعلق قرنية على تعميم الفعل الخاص، فيدور الامر مدار اظهرية الفعل فى الخصوص او اظهرية المتعلق فى العموم، فيختلف بحسب اختلاف الموارد، لكن فى المقام حيث يكون ظهور المتعلق فى العموم مستندا الى الاطلاق و مقدمات الحكمة و هذا بخلاف ظهور الفعل اعنى لا تنقض فى الخصوص فانه مستند الى القرنية، فيكون ظهور الفعل حاكما بل واردا على ظهور المتعلق و مانعا عن تمامية مقدمات الحكمة، التى منها عدم القرنية على التقييد، هذه خلاصة ما افاده قده فى الاستدلال على ما اختاره من الوجوه الثلاثة، و اورد عليه الاستاد (دام ظله)، بعدم تمامية شىء من الوجوه المذكورة، اما الاجماع