حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٣٤ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
فيه ممنوع بعد سبق تقييده بالوضوء، و ذلك لما عرفت من ان صون الكلام عن اللغوية و مناسبة الحكم و الموضوع فى المقام، يقتضيان الغاء قيدية الوضوء و مدخليته فى الحكم، و حمله على انه لمجرد كونه متعلقا لليقين فى المورد فتبين مما ذكرنا كله ان ظهور قوله (عليه السّلام) من وضوئه فى كونه لمجرد ان المورد كان متعلق اليقين فيه الوضوء من دون مدخلية له فى الحكم، و كذا ظهور اللام فى الجنس مما لا خفاء فيه، و عليه فلا نحتاج فى الاستدلال بهذه الصحيحة على حجية الاستصحاب مطلقا، الى دعوى القطع بالمناط فى جميع الابواب، و لا الى ضميمة الاخبار العامة اليها، بان يقال ان الصحيحة و ان لم تكن ظاهرة فى العموم، لكنها نص فى الاستصحاب، فنأخذ بنصوصيتها فى ذلك، و نجعلها بملاحظة وحدة سياقها مع الاخبار العامة المحتملة كونها لافادة قاعدة الشك السارى، قرنية على ان المراد منها ايضا هو الاستصحاب، فانه لو تكرر عنوان فى لسان متكلم، ثم طبق ذلك العنوان على مورد، فيصير ذلك قرنية على ان المراد من ذلك العنوان مطلقا، هو خصوص ما ينطبق على هذا المورد، فتصير هذه الصحيحة بضميمة الاخبار العامة، دليلا على حجية الاستصحاب مطلقا بقى الكلام فى انها و امثالها مما يدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك، هل تعم الشك فى المقتضى ايضا، او تختص بالشك فى الرافع بعد احراز المقتضى فنقول الاقوى هو الاول، توضيح ذلك هو انه لا شبهة كما مر فى انه يحسن اسناد النقض الذى هو لغة فك التأليف و التركيب، استعارة الى اليقين و نحوه مما كان فيه الاتقان و الاستحكام كالعهد و اليمين و البيعة، و لو كان متعلقا بما ليس فيه اقتضاء للبقاء، لكمال شباهته بسبب ما فيه من الاتقان و الاستحكام، بالشيء الذى يكون ذا اجزاء مبرمة، فيقال نقضت العهد و اليمين و البيعة و اليقين، كما لا شبهة فى انه لا يحسن اسناده الى مطلق الامر الثابت المقتضى للبقاء و لو لم يكن فيه اتقان و استحكام، فلا يحسن ان يقال نقضت الحجر من مكانه، مع كونه لثقله مقتضيا للبقاء فى مكانه و الثبات فيه، لعدم تاليف و استحكام بين الحجر و مكانه يوجب صحة اسناد النقض اليه، و على هذا فلا داعى الى صرف ما هو ظاهر الاخبار