حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٥٢٢ - البحث فى تعارض الدليلين
يؤيده ايضا ما عن على بن مهزيار قال قرأت فى كتاب لعبد اللّه بن محمد الى ابى الحسن (عليه السّلام) اختلف اصحابنا فى روايتهم عن ابى عبد اللّه (عليه السّلام) فى ركعتى الفجر فى السفر فروى بعضهم صلها فى المحمل و روى بعضهم لا تصلها الا على الارض فوقع (عليهم السّلام) موسع عليك بآية عملت، فانه مع كون الرواية الاولى صريحة فى صحة الاتيان بها فى المحمل، و الثانية ظاهرة فى البطلان لاحتمال كون النهى عن اتيانها الا على الارض تنزيهيا، حكم (عليهم السّلام) بالتخيير بينهما لا تقديم الاولى على الثانية، و اما ما ادعى من استقرار السيرة القطعية من لدن زمان الائمة (عليهم السّلام) الى زماننا هذا على الجمع بين العام و الخاص و المطلق و المقيد بتخصيص العام بالخاص و تقييد المطلق بالمقيد و عدم الرجوع الى المرجحات، ففيه المنع عن استقرار السيرة الظنية فضلا عن القطعية على ذلك، بداهة انه لو كانت السيرة مستقرة على ذلك لما كانت مخفية على شيخ الطائفة الشيخ الطوسى (قدس سره)، فانه يظهر من كلامه المحكيّ عن الاستبصار ذهابه الى ان الترجيح بالمرجحات يلاحظ بين النص و الظاهر فضلا عن الاظهر و الظاهر، حيث قال (قدس سره) ما حاصله ان الخبرين المتعارضين ان كان روات احدهما اعدل فيعمل به، و ان كان رواتهما سواء فى العدالة عمل بما كان اكثر عددا و ان كانا مساويين فى العدالة و العدد ينظر، فان كانا بحيث لو عمل باحدهما امكن العمل بالآخر على بعض الوجوه و ضرب من التأويل، بخلاف ما لو عمل بالآخر لاحتاج الى طرح ما يعارضه، كان المتعين العمل بما يمكن مع العمل به العمل بالآخر، لانه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا، و ان كان الخبران يمكن العمل بكل منهما كما فى العامين من وجه و حمل الآخر على بعض الوجوه من التأويل، و كان لتأويل احدهما خبر يعضده او يشهد به صريحا او تلويحا لفظا او دليلا، و كان تأويل الآخر فاقدا لذلك كان العمل به اولى من العمل بما لا شاهد لتأويله شىء من الاخبار، و ان لم يكن لتأويل شىء منهما شاهد من الاخبار و كانا متساويين كان العامل مخيرا فى العمل بايهما شاء، انتهى ملخصا فانه كما ترى باطلاقه يدل على لزوم الترجيح بالمرجّحات مطلقا و لو كانت النسبة بين