حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٥٢٣ - البحث فى تعارض الدليلين
الخبرين العموم و الخصوص المطلق او كان احدهما نصا او اظهر و الآخر ظاهرا، هذا محصل ما افاده الاستاد (دام ظله) فى عموم ادلة الترجيح و التخيير لما كان احد الخبرين عاما و الآخر خاصا ظنى السند و الدلالة او قطعى السند و ظنى الدلالة، و لكن فيه مواقع للنظر، منها ما افاده (دام ظله) من ان المخصص المنفصل ليس كالقرينة المتصلة فى كونها مانعة عن انعقاد الظهور للعام فى العموم، فاذا لم يكن مانعا عن انعقاد ظهوره فى العموم فيقع التنافى بينه و بين عموم العام اذ فيه ان المخصص المنفصل و ان لم يكن كالقرينة المتصلة فى المنع عن انعقاد الظهور للعام فى العموم، الا انه كالقرينة المتصلة فى كشفه عن ان ظهوره فى العموم لم يكن مردا جديا واقعيا للمتكلم به و انما تكلم به ليعمل به ظاهرا الى ان يرد المخصص، فالعام و الخاص و ان كانا متعارضين بحسب ما لهما من المفهوم ابتداء، الا ان اصالة الظهور فى طرف الخاص تكون حاكمة على اصالة الظهور فى العام و لو كان ظنى السند و الدلالة او قطعى السند و ظنى الدلالة، و ذلك لان معنى حجيته جعل احتمال مخالفة مؤداه للواقع كالعدم، و جعله كالنص المقطوع الصدور الذى لا شبهة فى تقديمه على العام، لان اصالة الحقيقة و العموم معتبرة فيما اذا لم يعلم ان هناك قرنية على المجاز، فاذا دل الدليل على ان النص الظنى الصدور و الدلالة كالقطعى الصدور و الدلالة من جميع الجهات، فيكون حاكما على اصالة الظهور فى العام و معها يرتفع التعارض بينهما اذ لا تعارض بين الحاكم و المحكوم، و منها ما افاده من ان تقديم العرف الخاص على العام فى مقام التعارض، لا يستلزم حمل السؤالات الواقعة فى الاخبار عن حكم الخبرين المتعارضين، على غير المورد الذى يحكم فيه العرف بتقديم احدهما على الآخر، معللا بان المرتكزات العرفية لا يلزم أن تكون مشروحة ملتفا اليها لكل احد كي لا يكون السائل في هذه الروايات محتاجا الى السؤال عن حكم تعارض العام و الخاص، اذ فيه ان المرتكزات العرفية و ان لم يكن جميعها مشروحة ملتفتا اليها لكل احد، الا ان بعضها كما نحن فيه يكون مشروحا ملتفتا اليه لكل احد كيف لا و قد شاع بين العوام فضلا عن