حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٥٢٥ - البحث فى تعارض الدليلين
واردة فى التكبيرة المستحبة و الثانية فى نافلة الفجر و كلتاهما من التكاليف المستحبة التى يكون الحكم بالتخيير فيها من مقتضيات ذاتها، فلا مجال لجعلهما مؤيدتين لعموم الاخبار العلاجية التى يكون الحكم فيها بالتخيير تعبديا لما نحن فيه كما لا يخفى، و منها منعه (دام ظله) عن تحقق السيرة على التوفيق بين العام و الخاص و المطلق و المقيد بحمل العام على الخاص و المطلق على المقيد، معللا بانه لو كانت السيرة متحققة لما خفيت على مثل شيخ الطائفة الشيخ الطوسى (قدس سره) حيث ذهب الى العمل بالمرجّحات فى تعارض لنص و الظاهر، اذ فيه كما لا يخفى على من راجع كلامه فى الاستبصار و العدة ان كلامه فيما ليس فيه تصريح بعموم ادلة الترجيح لخصوص النص و الظاهر او العام و الخاص، غايته شموله لهما بالاطلاق، و هو منصرف عنهما بقرينتين متصلة و منفصلة، اما المتصلة فهى قوله ان الخبرين المتعارضين ان كانت رواة احدهما الخ، فان تخصيصه محل البحث بالخبرين المتعارضين قرنية على عدم ارادته منهما ما يشمل لمثل العام و الخاص الذى لا يكون التعارض بينهما الا ابتدائيا يزول بادنى التفات الى حكومة الخاص بدليل اعتباره و جعله كالمقطوع فى جميع الجهات على العام، و اما المنفصلة فهى تصريحه فى محكى العدة فى باب بناء العام على الخاص بان الرجوع الى الترجيح و التخيير انما هو فى تعارض العامين دون العام و الخاص لعدم كونهما من المتعارضين معللا بان العمل بالخاص ليس طرحا للعام بل حمل له على ما يمكن ان يريده الحكيم و ان العمل بالترخيص فرع التعارض الذى لا يجرى فيه الجمع انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد فى علو مقامه.
الامر الثالث لو بنينا على تقديم الاظهر على الظاهر، ففيما كان اظهرية احد الدليل المتعارضين معلومة فلا اشكال فى تقديمه على الآخر، و اما فيما اشتبه الحال و لم يحرز ما هو الاظهر منهما، فذكروا لتشخيصه امورا، منها ما اذا وقع التعارض بين العام الاصولى و الاطلاق الشمولى كقوله لا تكرم الفساق و اكرم العالم فانهما يتعارضان فى الفاسق العالم و يدور الامر بين تخصيص العام و هو لا تكرم الفساق بما عدا العالم