حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٩٤ - المقام الرابع
قاعدة واحدة ام لا، بداهة ان من شك فى غسل المرفق بعد الفراغ عن غسل اليد، يصدق انه شك فى صحة شىء بعد الفراغ عنه، فتشمله الكلية المذكورة فى ذيل الموثقة مع وجوب الاعتناء بهذا الشك بالاجماع و النص حيث قال (قدس سره) ما حاصله، و اما اشكال ان ذيل الموثقة يشمل لما اذا شك فى صحة بعض الاجزاء بعد الفراغ عنه و الانتقال الى جزء آخر، كما اذا شك فى غسل جزء من الوجه بعد الشروع بغسل اليد مثلا، فيلزم التهافت فى مدلولها منطوقا و مفهوما، اذ الشك فى المثال من حيث إنّه شك فى شىء من الوضوء قبل الفراغ عنه، يجب الالتفات اليه بمقتضى المنطوق، و من حيث إنّه شك فى شىء من غسل الوجه بعد الفراغ عنه لا يجب الالتفات اليه بمقتضى المفهوم فمدفوع اولا بالنقض بغير الوضوء من المركبات التى يكون لها اجزاء مركبة او مقيدة من العبادات و المعاملات، فانه اذا شك فى جزء من الفاتحة بعد الفراغ عنها و قبل الفراغ عن الصلاة، يلزم ما ذكر من التهافت و ثانيا بالحل و هو ان المراد من الشيء فى ذيل الموثقة و غيرها من اخبار قاعدة الفراغ، هو ما كان له عنوان شرعا و عرفا بالاستقلال كالوضوء و الغسل و الصلاة و نحوها بلا اشكال، كما يشهد بذلك صحيحة زرارة فى الوضوء و خبر كل ما مضى من صلاتك و طهورك و غيرهما من الاخبار و معه لا يشمل العموم و الاطلاق فى الموثقتين للاجزاء المركبة كى يلزم التهافت هذا ملخص ما افاده (قدس سره) من الوجه فى دفع الاشكال المزبور، و فى كلامه (قدس سره) مواقع للنظر لا بأس بالتنبيه عليها الاول ما افاده من ان المستفاد من الاخبار قاعدتان لا قاعدة واحدة، اذ فيه ما اشرنا اليه فى المقام الاول، من ان حمل بعض هذه الاخبار على الشك فى الوجود بعد التجاوز عن المحل، و بعضها الآخر على الشك فى الصحة بعد الفراغ عن العمل، مع وحدة مضامينها، مما لا يساعد عليه فهم العرف، فلا بد ان يكون المراد منها احد الشكين، و حيث ان المراد من بعضها، كصحيحة زرارة و رواية ابن جابر، هو الشك فى الوجود بقرينة الامثلة المذكورة فيهما، فيتعين حمل الباقى عليه ايضا نعم قاعدة الشك بعد الفراغ قاعدة اخرى مستفادة من بعض