حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٩٥ - المقام الرابع
الاخبار الواردة فى خصوص الوضوء و الصلاة، مثل صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليهم السّلام)، قال اذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر اغسلت ذراعيك ام لا، فاعد عليهما و على جميع ما شككت فيه انك لم تغسله او تمسحه مما سمى اللّه ما دمت فى حال الوضوء، فاذا قمت من الوضوء و فرغت منه و قد صرت فى حال اخرى فى الصلاة او فى غيرها، فشككت فى بعض ما سمى اللّه مما اوجب اللّه عليك فيه وضوئه، لا شىء عليك فيه الحديث و رواية بكير بن اعين قال قلت له الرجل بشك بعد ما يتوضا قال (عليه السّلام) هو حين يتوضا اذكر منه حين يشك، و رواية محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السّلام) كل ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد و روايته الاخرى عن ابى عبد اللّه (عليه السّلام) فى الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال فقال (عليه السّلام) لا يعيد و لا شىء عليه و روايته الاخرى عنه (عليه السّلام) ايضا قال (عليهم السّلام) اذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أ ثلاثا صلى ام اربعا و كان يقينه حين انصرف انه صلى قد اتم لم يعد الصلاة و كان حين انصرف اقرب الى الحق منه بعد ذلك و روايته الاخرى عنه (عليه السّلام) ايضا قال سمعته (عليه السّلام) يقول كل ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فامضه و لا اعادة عليك فيه و حينئذ فكل شك ينطبق عليه القاعدتان معا، كما اذا شك فى جزء من الصلاة بعد الفراغ عنها، يلغى من جهتهما، و كل شك ينطبق عليه إحداهما، كما اذا شك فى جزء من الصلاة بعد التجاوز عنه و قبل الفراغ عن الصلاة يلغى من جهتها و توهم انه حينئذ اى فيما اذا انطبق عليه إحداهما يعارضها مفهوم الاخرى مدفوع بان المفهوم فى كل من القاعدتين مسوق لبيان عدم المقتضى لالغاء الشك قبل التجاوز عن المحل او قبل الفراغ عن العمل، و انه باق تحت القاعدة العقلية القاضية بوجوب الاتيان بكل ما شك فيه مما اعتبر فى المأمور به شطرا او شرطا، و ليس المفهوم فى كل منهما مسوقا لبيان وجود المقتضى للاعتناء بالشك و اعتباره، كى يكون حكما تعبديا، حتى يقع التعارض بين منطوق كل من القاعدتين مع مفهوم الاخرى هذا مضافا الى امكان المنع عن ثبوت المفهوم لادلة قاعدة الشك بعد الفراغ فى باب الصلاة، لانه لم يجعل الموضوع للحكم فيها، هو