حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٦٧ - في أخذ الموضوع في الاستصحاب
لها اولا، و لا يصح استصحاب نجاستها بعد تبدل الصورة، لتبدل الموضوع عرفا بتبدلها ثانيا الا ان ما افاده من عدم طهارة المتنجسات بالاستحالة، من جهة ان المعروض للنجاسة، فيها هى المادة الهيولانية او الصورة الجسمية، من دون مدخلية للعناوين كالخشبية و نحوها فى عروضها عليها غير صحيح لا لما افاده شيخ مشايخنا المرتضى (قدس سره) من منع كون المعروض و الموضوع للنجاسة فى المتنجسات هى الصورة الجسمية، و اماما اشتهر فى الفتاوى و معاقد الاجماعات من ان كل جسم لاقى نجسا مع الرطوبة فهو نجس، فلا يخفى على المتأمل ان التعبير بالجسم فيها، انما هو لاداء عموم الحكم لجميع الاجسام الملاقية من حيث سببية الملاقاة للنجس، لا لبيان اناطة الحكم بالجسمية، و بعبارة اخرى قولهم كل جسم لا فى نجسا فهو نجس، فى مقام بيان حدوث النجاسة فى الجسم بسبب الملاقاة، من غير تعرض للمحل الذى تتقوم به، كما فى قول القائل كل جسم له خاصية و تأثير، مع كون الخواص و التأثيرات من عوارض الانواع سلمنا ظهور معقد الاجماع اعنى قولهم كل جسم لاقى نجسا فهو نجس، فى تقوم النجاسة بالجسم، لكن لا شبهة فى انه لا مستند لهذا العموم، الا الادلة الخاصة الواردة فى الموارد الخاصة مثل الثوب و البدن و الماء و غير ذلك، فلا بد ان يكون استنباط القضية الكلية المذكورة منها، من حيث عنوان حدوث النجاسة لا ما تتقوم به، بداهة ان اسناد النجاسة فى تلك الموارد الخاصة الى ملاقاتها للنجس، انما يدل على سببية الملاقاة للنجس لحدوث النجاسة فى ملاقيه كائنا ما كان، و اما ان ما تتقوم به النجاسة فى الملاقى هو صورته الجسمية لا النوعية، فلا يدل عليه لو لم يدل على العكس كما هو واضح و ذلك لما يرد عليه (قدس سره) من ان الظاهر مما اشتهر فى معاقد الاجماعات من ان كل جسم لا فى نجسا فهو نجس، هو كونه فى مقام التعميم من الحيثيتين، اى من حيث ما يحدث فيه النجاسة بالملاقاة، و من حيث ما تتقوم النجاسة به و قياسه على مثال كل جسم له خاصية مع الفارق، بداهة ان معنى هذا الكلام ان كل جسم له خاصية غير ما لغيره من الاجسام من الخواص، بل المقام نظير قول القائل كل جسم متحيز، فى