حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٣٦٨ - في أخذ الموضوع في الاستصحاب
لوازم الجسم بما هو جسم، من دون مدخلية للصور النوعية فيه، كما ان الظاهر من الادلة الخاصة الواردة فى الموارد الخاصة، هو التعميم من الحيثيتين ايضا، بداهة انه لو لم يكن ما يتقوم به النجاسة فى كل مورد هو الجسم، بل كان للخصوصيات النوعية او الصنفية دخل فى التنجس بالملاقاة، لما صح الحكم بنجاسة غير المذكورات فى الادلة بالملاقات بالنجس، لاحتمال اختصاص الحكم بالمذكورات فيها، فاستنباط القضية العامة المذكورة اعنى قولهم كل جسم لاقى نجسا فهو نجس، مبنى على العلم بالغاء الخصوصيات فى تلك الموارد الخاصة بل لما افاده الاستاد (دام ظله) فى الكتاب، من انه ان اريد ببقاء النجاسة فى المتنجسات بعد الاستحالة، الحكم ببقائها من جهة دلالة الدليل الدال على تنجسها بالملاقاة على ذلك، ففيه منع بداهة انه لا دلالة لذلك الدليل الا على مجرد حدوث النجاسة فيها بالملاقاة، و اما عدم تطهرها بالاستحالة و عروض صورة اخرى نوعية عليها، فلا دلالة له عليه اصلا كما لا يخفى، فاذا احتملنا ان عروض صورة اخرى عليها اوجب تطهرها، فلا يرفع هذا الاحتمال بذلك الدليل الدال على حدوث النجاسة فيها بالملاقاة، و ان اريد ببقاء النجاسة فيها بعد الاستحالة الحكم ببقائها من جهة الاستصحاب، ففيه ان الاستصحاب تابع لبقاء الموضوع عند العرف، و العرف يرى المستحال اليه موضوعا آخر مبائنا للمستحيل، و معه لا يصح الاستصحاب، و لو كان الموضوع فى الدليل هو الجسم و قلنا ببقائه و عدم تبدله بتبدل الصور النوعية نعم ما افاده (دام ظله) فى الشق الاول من الترديد بقوله فاذا احتملنا ان عروض صورة اخرى على ذلك الشىء اوجب تطهره الخ، لا يخلو عن النظر، بداهة ان الاستحالة ليست من المطهرات، و انما عدوا من المطهرات استحالة نجس العين لان بها يتبدل الموضوع الى موضوع آخر، و ذلك لما عرفت من ظهور ادلة نجاستها فى مدخلية الوصف العنوانى فى معروض النجاسة فيها، فمع ذهاب الوصف العنوانى عنها، لا يمكن الرجوع الى ما دل على ثبوت النجاسة لها، و لا الى استصحاب نجاستها، و ذلك لعدم كون الصورة الجسمية المحفوظة فى الحالين موضوعا للحكم فى ظاهر