حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٥٦ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
فى انشاء واحد، بداهة ان لحاظ اصل ثبوت الحكم مع قطع النظر عن كونه ثابتا سابقا، و لحاظ استمراره بالنظر الى كونه ثابتا سابقا متنافيان.
الخامسة اذا كان المتكلم فى مقام بيان حكمين يكون احدهما بمنزلة الموضوع للآخر، فلا يصح له ان يجعل شيئا واحدا فى استعمال واحد غاية لكليهما، لاستلزامه لوقوع شىء واحد فى رتبة الموضوع و المحمول معا، المستلزم لتقدم الشيء على نفسه اذا تمهدت هذه المقدمات فنقول الجمع بين الحكم بطهارة الاشياء بعناوينها الاولية، و الحكم بطهارتها بعنوان كونها مشكوك الطهارة، لا يمكن فى انشاء واحد بداهة ان فى الاحكام المجعولة للاشياء بعناوينها الاولية، لا بد ان يلاحظ موضوعاتها من حيث هى هى مجردة عما هو خارج عن ذواتها، و هذا بخلاف الاحكام المجعولة للاشياء بعناوينها الثانوية ككونها مشكوك الحكم، فانها لا بد فيها من لحاظ الحكم الاصلى لموضوعاتها ثم الشك فيه ثم جعل حكم لها عند الشك فالاحكام الظاهرية المجعولة للاشياء المشكوكة حكمها، متأخرة رتبة عن الاحكام الواقعية المجعولة للاشياء بعناوينها الاولية الذاتية بمرتبتين، لتقدم موضوعات الاحكام الواقعية على موضوعات الاحكام الظاهرية بمرتبتين كما مر بيانه آنفا و معه كيف يمكن لحاظ الموضوع و المحمول للاحكام الظاهرية، فى عرض الموضوع و المحمول للاحكام الواقعية، فلا يمكن ان يراد من قوله (عليه السّلام) كل شىء الاشياء بعناوينها الاولية و بعناوينها الثانوية، و لا من قوله (عليه السّلام) طاهر الطهارة الواقعية و الظاهرية، و منه ظهر انه لا اطلاق للشّيء بالنسبة الى حالة كونه مشكوك الحكم، ضرورة ان الاطلاق و التقييد انما يكونان بالنسبة الى الانقسامات التى تطرأ على موضوعات الاحكام او متعلقاتها، قبل الحكم او فى مرتبته، و اما الانقسامات الطارية عليها بلحاظ عروض الحكم عليها فلا محالة تكون بالنسبة اليها مهملة اى لا تكون مطلقة و لا مقيدة، و اما غايتها فاما أن تكون قيدا للموضوع و تحديدا له كما هو المتعين لانحصارها فيه فى غير الزمانيات بان يكون المعنى كل شىء لم يعلم نجاسته طاهر، فتكون القضية حينئذ مسوقة لضرب قاعدة كلية لمشكوك الطهارة، فينحصر مدلولها فى قاعدة الطهارة، و اما أن تكون