حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٥٠ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
البناء على اليقين الموجود فعلا و حين البناء عليه، فينطبق على الاستصحاب، لا اليقين الماضى كى ينطبق على قاعدة اليقين و الشك السارى، و لا على اليقين المستقبل الواجب تحصيله بالبناء على الاكثر و اتيان الركعة المشكوكة منفصلة كى ينطبق على الاحتياط و من الروايات التى استدل بها على حجية الاستصحاب مطلقا، ما روى عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السّلام)، قال قال امير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين، و فى رواية اخرى عنه (عليهم السّلام) من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين، لا يدفع بالشك، قال الاستاد (دام ظله) ان ظهور الروايتين فى اتحاد متعلق الشك و اليقين المعتبر فى الاستصحاب غير قابل للانكار، و انما الكلام فى ان المتيقن هل لو خط مقيدا بالزمان كى يكون المراد من الشك فيه هو الشك السارى، او مجردا عن الزمان و على الثانى اما تكون القضية مهمله من حيث الزمان، و اما ان يكون ملحوظا فيها على نحو الظرفية، و على الاخير منطبق على الاستصحاب، فمع هذه الاحتمالات و ان لم تكن القضية فى حد نفسها ظاهرة فى ارادة الاستصحاب، لكن بملاحظة تكرارها فى موارد يعلم ارادة الاستصحاب منها، تصير ظاهرة فى إرادة الاستصحاب، لظهور اتحاد المراد فى تمام الموارد، و لكن الاشكال فى الرواية سندا، من حيث ان فيها قاسم بن يحيى الذى ضعفه العلامة قده فى الخلاصة، و تضعيفه و إن كان مستندا الى تضعيف ابن الغضائري الذى قيل إنّه لا يعبأ به، لكنه ما وجد فى علم الرجال توثيقه، فلو اغمضنا عن تضعيف العلامة لكان من المجاهيل، و على كل حال لا يجوز جعل الرواية مدد كالحجية الاستصحاب و لا لغيره انتهى ما افاده الاستاد (دام ظله)، و لكن لا يخفى ان مع الغض عن تضعيف الرواية، يكون ظهورها فى حجية الاستصحاب غير قابلة للانكار، لان امره (عليه السّلام) بالمضى و الجرى على مقتضى اليقين، انما يصح فيما اذا كان هناك يقين مقتضاه البقاء و الثبات، و اما فيما لم يكن هناك يقين كك كما فى الشك السارى، او كان و لم يكن مقتضاه البقاء كما فى الشك فى المقتضى، فلا يصح الامر بالمضى و الجرى