حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٤٠ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
الرافع باقسامه فى مقابل الشك فى المقتضى بالمعنى الثانى، و كذا الشك فى تحقق الغاية للشبهة الخارجية كالشك فى طلوع الشمس الذى هو غاية لوجوب صلاة الصبح، داخلان فى مدلول الاخبار العامة الواردة فى الباب، و الخاصة الواردة فيه الدالة على حجية الاستصحاب فى الشك فى انتقاض الطهارة الخبثية و الحدثية و انما الاشكال و الخلاف فى شمول مدلولها للشك فى المقتضى بهذا المعنى، فذهب الاكثر منهم الاستاد (دام ظله) الى شموله له كما مر بيانه، خلافا للشيخ الانصارى و المحقق الخونسارى (قدس سرهما)، فذهبا الى عدم شمول الاخبار للشك فى المقتضى، و الحق ما ذهبا اليه من عدم الشمول، بيان ذلك هو ان العمدة من ادلة حجية الاستصحاب، هى ما اشتمل من الاخبار على النهى عن نقض اليقين بالشك، و من المعلوم ان النقض انما يصدق فيما اذا كان للشّيء استعداد للبقاء، لانه ضد الابرام، فلا بد من ان يتعلق بما له ابرام و استحكام و له صورة اتصالية كالغزل و الحبل، فالشىء اذا احرز استعداده للبقاء و تعلق اليقين به، يصح ان يقال لا تنقض اليقين به، و اما اذا لم يكن استعداده للبقاء معلوما و شك فى اقتضائه له، فلا يصح ان يقال لا تنقض اليقين به، لان النقض لا يصدق الا على رفع اليد من آثار الشيء الذى يكون من لوازم اليقين به الجرى العملي عليه، و هذا ينحصر بما اذا احرز استعداد المستصحب للبقاء بحسب الزمان، اذ ما لم يحرز مقدار استعداده للبقاء، و احتمل كونه انى الوجود، لا يكون من لوازم تعلق اليقين به الجرى العملي عليه و المضي على لوازمه، كى يصدق النقض على رفع اليد من آثاره، لان وجوده بقاء فى الزمان الثانى مشكوك من اول الامر، فلا يكون رفع اليد من آثاره في هذا الزمان نقضا لليقين كما هو واضح و توهم ان صحة النقض انما هى بلحاظ تعلقه باليقين كما هو ظاهر الاخبار، فان اليقين بلحاظ ما له من الرسوخ و الثبات و الاتقان و الاستحكام، يحسن اسناد النقض الذى هو لغة فك التأليف و التركيب، استعارة الى اليقين و نحوه مما له الثبات و الاتقان و الاستحكام كالعهد و اليمين و البيعة، و معه لا وجه لرفع اليد عما هو ظاهر الاخبار بل صريحها من اسناد النقض الى اليقين، فاذا كان تعلق النقض باليقين