حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ٢٣٠ - الامر الرابع في تقسيمات الاستصحاب
الخارجى، و يجعل الملاك واسطة فى ثبوت الحكم له، فانه يقال هذا الصدق ضار و كل ضار قبيح فهذا الصدق قبيح، فيحمل قبيح على نفس هذا الصدق، و حينئذ لو شك فى كون هذا الصدق قبيحا فى الزمان اللاحق من جهة الشك فى كونه ضارا في هذا الزمان، فلا مانع من استصحاب حرمته، بعد كون الموضوع لها عرفا هو نفس الصدق، و كون الضار علة لثبوتها له فتدبر جيدا و من التفاصيل التى اختارها شيخ مشايخنا الانصارى قده، التفصيل بين ما كان الشك فى المقتضى، او فى الرافع باقسامه من الشك فى وجود الرافع او رافعية الموجود، سواء كان الشك فى الرافعية من جهة الشبهة المصداقية او الحكمية او المفهومية، فحكم بحجية الاستصحاب فى الثانى باقسامه، دون الاول، و استدل على ما اختاره بوجوه ثلاثة، احدها ظهور كلمات جماعة فى الاجماع عليه، ثانيها انا تتبعنا فى ابواب الفقه فلم نجد موردا من موارد الشك فى بقاء الحكم السابق من جهة الشك فى الرافع الا و قد حكم الشارع فيه بالبقاء، الا فيما اذا كان هناك امارة موجبة للظن بالخلاف، كما فى البلل الخارج قبل الاستبراء، فان حكم الشارع بترتيب احكام النجاسة عليه بالاجتناب عن ملاقيه، ليس من جهة عدم اعتبار استصحاب طهارة الملاقى، و الا لحكم بالطهارة من جهة قاعدة الطهارة، بداهة ان عدم اعتبار استصحاب الطهارة لا يوجب الحكم بالنجاسة مع وجود قاعدة الطهارة، بل من جهة اعتبار الظن بوجود شىء من البول او المنى فى المخرج الحاصل من غلبة بقائهما فيه، فرجح هذا الظاهر على الاصل، الى ان قال قده و الانصاف ان هذا الاستقراء بكاد يفيد القطع، و هو اولى من الاستقراء الذى ذكره غير واحد كالمحقق البهبهانى و صاحب الرياض، انه المستند فى حجية شهادة العدلين على الاطلاق، و لعل وجه الاولوية هو وجدان التخلف فى مورد شهادتهما كما فى الزنا، و عدم وجدانه بالنسبة الى هذا الاستقراء ثالثها الاخبار المستفيضة، الى ان قال قده بعد نقل اخبار الباب عامتها و خاصتها و التكلم فيها نقضا و ابراما، ما هذا لفظه ثم اختصاص الاخبار الخاصة بالقول المختار واضح، و اما الاخبار العامة، فالمعروف بين المتاخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب