حاشية على درر الفوائد - الآشتياني، محمود - الصفحة ١٨ - في الخبر الواحد
لنبإ، لان معناه وجوب التبين فى طبيعة الخبر فى اى فرد تحققت، عند تحقق مجىء الفاسق، و هذا خلاف المقصود، و على الثانى يلزم ان يكون التعبير باداة الشرط باعتبار الترديد، لان البناء الخارجى الشخصى ليس قابلا لان يتصف بمجيئى الفاسق به و عدم مجيئه به الا على سبيل الترديد، و عليه فينبغى التعبير بما يدل على المضي، لان الترديد فى كيفية وجود الشيء لا يصح الا بعد الفراغ عن اصل وجوده، و لفظ جاء و ان كان فعلا ماضيا، الا انه لوقوعه بعد اداة الشرط يدل على الاستقبال هذا و فيه انا نختار أن الموضوع هو طبيعة النبإ، لكن نمنع عن استلزامه لوجوب التبين فى الطبيعة اينما تحققت، و ذلك لما عرفت من ان تعليق الجزاء على الشرط فيما لا يتوقف تحقق الجزاء على الشرط، لا بد ان يكون لبيان دخل الشرط بنحو العلية فى ثبوت الجزاء، و الا لكان التعليق عليه لغوا، و معه كيف يمكن الحكم بوجوب التبين فى طبيعة النبإ و ان كانت متحققة فى ضمن خبر العادل، مع كونه مستلزما لانفكاك المعلول عن علته كما هو واضح، و بعبارة اخرى استلزام كون الموضوع لوجوب التبين هى طبيعة النبإ لما ذكر من المحذور، انما هو فيما اذا لم يكن الشرط تحقق الطبيعة فى ضمن خصوص فرد، و اما اذا كان الشرط تحققها كك، كما فيما نحن فيه حيث ان الشرط فيه طبيعة نباء الفاسق فلا يلزم ما ذكر من المحذور كما لا يخفى.
قوله و لا شك ان التعليل اظهر الخ، بل الحق عدم دلالة القضية على المفهوم اصلا مع هذا التعليل، بداهة ان القضية انما تدل على المفهوم بعد تماميتها، و هذا التعليل حيث يكون من متممات القضية، فيمنع عن انعقاد الظهور لها فى المفهوم، لا انه ينعقد لها ظهور فى المفهوم، و يقدم ظهور التعليل عليه لاظهريته فى العموم من ظهور القضية فى المفهوم.
قوله فلو دلت الآية بمفهومها على حجية الخ، لا يخفى ان دلالة الآية بمفهومها على حجية خبر العادل، تتوقف على عدم عموم التعليل لخبر العادل، فلو توقف عدم عمومه له على دلالة الآية على حجية خبره لزم الدور و بعباده اخرى ظهور الآية فى