تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - الإشكال عليه
الاستصحاب، فلا يمكن المساعدة مع الاستدلال المذكور، و ستأتي بقيّة الكلام في النظر في استدلال المحقق النائيني.
هذا بالنسبة إلى الاستصحاب.
و أمّا قاعدة الفراغ، فظواهر أدلّتها كذلك، فظاهر قوله (عليه السلام): «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» [١] «بلى قد ركعت» [٢] هو المضيُّ عملًا على اليقين السّابق، و لا تدلّ القاعدة على جعل اليقين الآن، قال (عليه السلام) في حديثٍ: «لأنه حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك» [٣] أي: فيجب العمل على ما كان متيقّناً به متذكّراً له، لا أنه متذكر الآن.
و على فرض التنزّل عمّا ذكرنا، فهي ظاهرة في جعل المؤدّى.
و أمّا النصوص في كثير الشك مثل «لا شكّ لكثير الشك» [٤]، فللقول بظهورها في إلغاء احتمال الخلاف و نفي الشك وجه، إلّا أنّ الكلام في أنه إلغاء له من جميع الجهات- كأن يجوز له الإخبار عن عدم الشك مثلًا- أو من جهة العمل فقط؟
لقد ذكر الميرزا وجود جهاتٍ عديدة في القطع، منها جهة العمل، و ذكر أنّ الاصول المحرزة تنزل بمنزلة القطع في جهة العمل، و سيأتي نقل كلامه بالتفصيل.
[١] وسائل الشيعة ٨/ ٢٣٧، الباب ٢٣، من أبواب الخلل، رقم: ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦/ ٣١٧، الباب ١٣، من أبواب الركوع، رقم: ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١/ ٤٧١، الباب ٤٢، من أبواب الوضوء، رقم: ٧.
[٤] في منية الطالب ٣/ ٣٨٦: كقوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «لا شكّ لكثير الشكّ و لا شكّ في النافلة». و انظر الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة.