تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢ - في كيفيّة الطريقيّة المجعولة للقطع
و الجعل المتعلّق بالذات أو الوجود- على اختلاف المبنى في أصالة الوجود أو الماهيّة- بسيطٌ، و المتعلّق بالخارج عن ذات الشيء أو الوجود مركب، و قد يسمّى بالجعل التأليفي أيضاً.
ثم إنّ الجعل تارة: جعل بالذات، و اخرى: جعل بالعرض، و المجعول إمّا بالذات و إمّا بالعرض، و المجعول بالعرض خارج عن الذات- أعم من الوجود- و هو تارةً: متأصّل في الخارج، و اخرى: غير متأصّل بل هو اعتبار من العقل، و المتأصّل تارةً: موجود بالغير، مثل الكميّة للشيء، و اخرى: موجود بوجود المنشأ لانتزاعه، مثل الفوقية للسقف. و أمّا ما لا أصالة له في الخارج أصلًا، فهو كالماهيّة بالنسبة إلى الوجود- بناءً على القول بأصالة الوجود- فهي أمر ينتزعه العقل و ليس له مطابق خارجاً.
فظهر أن المجعول بالعرض ثلاثة أقسام: جعل الكميّة للشيء و الزوجيّة للأربعة، و جعل الفوقيّة للسقف، و جعل الماهيّة. و إسناد الجعل إلى الماهيّة مجاز لكنه في الأول و الثاني حقيقة.
إذا عرفت هذا، فإنّ الطريقيّة قابلة للجعل بالجعل البسيط كما هو واضح، إمّا وجودها بناءً على أصالة الوجود، و إمّا ماهيّتها بناءً على أصالة الماهيّة، إنما الكلام في جعل الطريقيّة للقطع أي الجعل التأليفي، و هنا يأتي البحث:
في كيفيّة الطريقيّة المجعولة للقطع
هل الطريقيّة خارجة عن ذات القطع أو داخلة؟ و على الثاني: هي جزء الذات أو كلّها، و على الأوّل، هي مفارقة أو لازمة؟
فعلى القول بالخروج و أنها لازمة للقطع، فالجعل التأليفي غير ممكن، لأن