تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٢ - الأصل العملي
فظهر أنه لا حاجة إلى التمحّل و القول بتوقف الحكومة على الوصول، بل نقول بأنّ ما اخذ في موضوع الدليل هو بلسانٍ قاصرٍ في موارد الشك.
فثبت الأصل اللّفظي.
الأصل العملي
قد تقدّم أنّ أثر الحجيّة هو المنجزيّة و المعذريّة و جواز الإسناد و الاستناد، مع دفع الإيراد بالعلم الإجمالي على كلام الكفاية، و لنا في دفع الإيراد المذكور بيانٌ آخر هو:
إنه مع وجود العلم الإجمالي يمكن جعل الحجيّة، بل هو واقع، لأنّ العلم الإجمالي بيانٌ للجامع، و ما يكون بياناً للجامع يستحيل أن يكون بياناً للخصوصيّة، و إذا استحال ذلك، كان منجزيّة العلم للخصوصيّة من جهة احتمال انطباق الجامع على الخصوصيّة، فالمنجزيّة بالنسبة إلى الأطراف هو من جهة المقدميّة لفراغ الذمّة و من باب أصالة الاحتياط، وعليه، فالشارع يجعل الخبر حجةً على الخصوصيّة كخصوص صلاة الجمعة، و يحصل المنجّز لها خاصّة، وعليه، فالإشكال بتحقّق الحجيّة بالعلم الإجمالي مندفع.
و بعد هذه المقدّمة:
قال الشيخ: لا يجري استصحاب عدم جعل الحجيّة، لعدم ترتّب أثر على الوجود الواقعي للحجيّة.
قال: فإن حرمة العمل بالظن يكفي في موضوعها عدم العلم بورود التعبّد، من غير حاجةٍ إلى إحراز عدم ورود التعبد به ليحتاج في ذلك إلى الأصل ثم إثبات الحرمة.