تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - مناقشته
مطلق» [١] «الناس في سعة ما لم يعلموا» [٢] و «ما حجب اللَّه علمه على العباد، ...» [٣] إذ أنّ اللّسان في جميع هذه الأدلّة لسان القيد لا العلّة. هذا في الاصول العملية.
و أمّا في الطّرق، فإن الشك موردٌ لها، و في جملةٍ من أدلّتها لم يؤخذ الشك أصلًا. نعم، قد ورد في الأدلّة: «إذا شككت فابن على اليقين» [٤]، و قد وقع الكلام في المراد من ذلك، هل هو الاحتياط أو الاستصحاب.
و أمّا في أدلّة الاستصحاب، فلم يؤخذ الشك في رواية تامّة سنداً.
و على الجملة، فلا ظهور لشيء من الأدلّة في عليّة الشك، لأنه لو كان مأخوذاً في دليل فهو مجملٌ.
و أمّا ثبوتاً: فإنّ النسبة بين كلّ عنوانين لا تخلو عن احدى النسب الأربع، و ليس بين موضوعي الحكمين نسبة التساوي، فهي إمّا العموم من وجه أو المطلق أو التباين.
فإن كانت النسبة هي التباين، و لا مجمع بينهما كما هو ظاهر كلام المحقق العراقي، فهذا يستلزم التصويب، أي: عدم وجود الحكم الواقعي في مورد الحكم الظاهري.
فحلّ المشكل في عالم الثبوت، يتوقف على التباين، و هو يستلزم التصويب.
[١] وسائل الشيعة ٦/ ٢٨٩، الباب ١٩ من أبواب القنوت، رقم: ٣.
[٢] مستدرك الوسائل ١٨/ ٢٠.
[٣] جامع الأحاديث ١/ ٣٢٧.
[٤] وسائل الشيعة ٨/ ٢١٢، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة.