تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - طريق المحقق العراقي
الذات في رتبتين، تارة: في الرتبة السّابقة على الوصف التي رتبة معروضيّتها له.
و اخرى: في الرتبة اللّاحقة عن الوصف، نظير الذات المعروضة للأمر و الذات المعلومة لدعوته المنتزع عنها عنوان الإطاعة.
و المقدّمة الثالثة هي: إنّ لوجود المراد و تحقّقه في الخارج مقدّمات اختيارية من قبل المأمور، نظير الستر و الطهور و غيرهما بالنسبة إلى الصّلاة، و مقدّمات اختيارية من قبل الآمر، كخطابه الموجب لعلم المأمور بإرادته الباعث على إيجاده و خطابه الآخر في طول ذلك عند جهل المأمور بالخطاب الأوّل، و هكذا، و لا شبهة في أن الإرادة التشريعيّة التي يتضمّنها الخطاب المتعلّق بعنوان الذات، إنما يقتضي حفظ وجود المتعلّق من قبل خصوص المقدّمات المحفوظة في الرتبة السّابقة على تلك الإرادة، و هي المقدّمات الاختيارية المتمشّية من قبل المأمور ....
و المقدمة الرّابعة هي: إنه لا شبهة في اختلاف مراتب الاهتمام بحفظ المرام بالنسبة إلى المقدّمات المتأخّرة المتمشّية من قبل الآمر حسب اختلاف المصالح الواقعيّة في الأهميّة ....
قال:
بعد أن عرفت ما مهّدناه من المقدّمات، يظهر لك اندفاع الشبهة المذكورة في إمكان جعل الطّريق على خلاف الواقع بتقاريرها، حتى على الموضوعيّة فضلًا عن الطريقيّة في حال الانفتاح و الانسداد ... [١].
[١] نهاية الأفكار ق ١ ج ٣ ص ٦٠- ٦٩.