تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٠ - خلاصة هذا الطريق
الذات ملحوظة في مرتبة تعقل العنوان المتأخر، فعند ملاحظة العنوان المتأخر يجتمع العنوانان في اللّحاظ، فلا يعقل المبغوضية في الرتبة الثانية مع محبوبية الذات.
قلت: تصوّر ما يكون موضوعاً للحكم الواقعي الأوّلي مبني على قطع النظر عن الحكم، لأن المفروض كون الموضوع موضوعاً للحكم، فتصوّره يلزم أن يكون مجرّداً عن الحكم، و تصوره بعنوان كونه مشكوك الحكم لا بدّ و أن يكون بلحاظ الحكم.
و لا يمكن الجمع بين لحاظ التجرّد عن الحكم و لحاظ ثبوته، و بعبارة اخرى: صلاة الجمعة التي كانت متصورة في مرتبة كونها موضوعة للوجوب الواقعي، لم تكن مقسماً لمشكوك الحكم و معلومه، و التي تتصور في ضمن مشكوك الحكم تكون مقسماً لهما، فتصور ما كان موضوعاً للحكم الواقعي و الظاهري معاً، يتوقف على تصور العنوان على نحو لا ينقسم إلى قسمين، و على نحو ينقسم إليهما، و هذا مستحيل في لحاظ واحد. فحينئذٍ نقول: متى تصوّر الآمر صلاة الجمعة بملاحظة ذاتها، تكون مطلوبة، و متى تصورها بملاحظة كونها مشكوك الحكم، تكون متعلقة لحكم آخر. فافهم و تدبّر فإنه لا يخلو من دقة [١].
خلاصة هذا الطريق
و يتلخّص هذا الطّريق في المقدّمتين و النتيجة:
المقدّمة الاولى: إنّ متعلّق الحكم هو الصّورة الذهنيّة لا الخارج، غير أنها تارةً: تلحظ ذهنيّةً، و اخرى: بما هي حاكية عن الخارج.
[١] درر الفوائد (١- ٢) ٣٥٠- ٣٥٤.