تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨ - الكلام حوله
و على الجملة، فإن هذا التقسيم أيضاً مخدوش كغيره من التقسيمات، لكنّه عند سيدنا الاستاذ أخفّها محذوراً [١].
أمّا شيخنا، فقد استوجه من بينها في الدورتين تقسيم الشيخ و دافع عنه، و إنْ خدش فيه من حيث أن الشيخ جعل موضوع الاعتبار في المقصد الثاني هو الظن، و الحال أن موضوع الاعتبار ليس الظن، بل هو خبر الثقة و الشهرة و نحوهما، سواء حصل الظن أوْ لا، فلم يكن تقسيمه فهرساً للموضوعات في المقاصد.
ثم قال دام بقاه- في الدّورة السّابقة- إن الأحسن تغيير كلمة الظن في التقسيم إلى: ما يمكن أن يكون معتبراً، و هو ما قاله الشيخ في أول بحث البراءة.
أقول:
و تلخّص: أن تقسيم الشيخ أحسن التقاسيم، و المراد من المكلّف هو الأعمّ من المجتهد و المقلّد، و المراد من الالتفات هو الأعم من التفصيلي و الإجمالي، فإنّ الإجمالي حاصل لغير المجتهد بل التفصيلي قد يحصل له. هذا إذا كان المقصود هو الالتفات إلى مجاري الاصول، و أمّا إن كان المراد بيان أحوال المكلّف تجاه الأحكام الشرعية من دون النظر في مجاري الاصول، فحالاته ثلاثة كما هو واضح.
[١] منتقى الاصول ٤/ ١٠.