تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - رأي الشيخ
و ذهب المحققان الأصفهاني و العراقي [١] إلى العليّة التامّة في الجهتين.
و كلمات صاحب الكفاية مختلفة، فهنا يقول بالأوّل، و في مبحث الاشتغال بالثاني، و كذلك في حاشيته على الكفاية في هذا المقام كما لا يخفى على من راجعها.
لكنّ السيّد الاستاذ (قدّس سرّه) أصرّ على عدم عدول المحقق الخراساني، إذْ قال (رحمه اللَّه) في أوائل مباحث الاشتغال بعد بيان ما جاء في الكفاية هناك:
و قد اورد عليه: بأن ظاهره كون العلم الإجمالي علّةً تامّةً للتنجيز كالعلم التفصيلي، و أن الفرق بينهما من ناحية المعلوم، و هذا يتنافى مع ما تقدّم منه في مباحث القطع من كونه مقتضياً للتنجيز و تأثيره فيه بنحو الاقتضاء لا العليّة التامّة.
قال:
و التحقيق: إنه لا تنافي بين ما أفاده في الموردين بل هما متّفقان، بيان ذلك ... [٢].
فراجعه و تدبّر.
رأي الشيخ
لقد أفاد (رحمه اللَّه) ما ملخّصه: إذا تحقّق العلم بالتّكليف إجمالًا، سواء في الشبهة الموضوعيّة كتردّد الخمر بين الإناءين، أو في الشبهة الحكمية كتردّد الوجوب بين الظهر و الجمعة، فإنّ المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم بالإجمال حرام بحكم العقل، لأنها معصية، و الترخيص في المعصية محال.
[١] نهاية الدراية ٣/ ٨٨، نهاية الأفكار ق ١ ج ٣ ص ٤٦.
[٢] منتقى الاصول ٥/ ٤٧.