تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - حول قول بعض الأخباريين بعدم الحجيّة
بعض الأخباريّين القول بعدم اعتبار القطع بالحكم الشرعي الحاصل من غير الأدلّة السمعيّة، أي المقدّمات العقليّة.
قال الشيخ:
ينسب إلى غير واحدٍ من أصحابنا الأخباريين عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة القطعيّة غير الضروريّة، لكثرة وقوع الاشتباه و الغلط فيها، فلا يمكن الركون إلى شيء منها [١].
و قال صاحب الكفاية:
نسب إلى بعض الأخباريين أنه لا اعتبار بما إذا كان بمقدمات عقلية، إلّا أن مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة، بل تشهد بكذبها، و أنها إنما تكون إمّا في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء و حكم الشرع بوجوبه، كما ينادي به بأعلى صوته ما حكي عن السيّد الصدر في باب الملازمة، و إمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية، لأنها لا تفيد إلّا الظن، كما هو صريح الشيخ المحدّث الأمين الاسترابادي ....
و كيف كان، فلزوم اتّباع القطع مطلقاً و صحّة المؤاخذة على مخالفته عند إصابته، و كذا ترتيب سائر آثاره عليه عقلًا، مما لا يكاد يخفى على عاقل فضلًا عن فاضل ... [٢].
[١] فرائد الاصول ١/ ٥١.
[٢] كفاية الاصول: ٢٧٠.