تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - الإشكال عليه
الحق واجب و طلب العلم الباطل حرام.
الرابع: إنه بناءً على ما ذكره من وجود جهة الكشف، فإنّ المجعول في باب الأصل المحرز هو جهة البناء القلبي لا جهة الكشف و الطريقية، و هذا هو الفارق بينه و بين الأمارة- على مسلك الميرزا- وعليه، فكيف يقوم الأصل المحرز مقام القطع المأخوذ موضوعاً على نحو الطريقيّة؟
الخامس: إن ما ذكره في الحكومة الظاهرية صحيح، فمع قيام الأمارة أو الأصل المحرز لا تتحقّق التوسعة حقيقة في الموضوع بل الحكومة ظاهرية، لكون الأمارة أو الأصل في طول الموضوع لا في عرضه ... لكنّ الأمر بالنسبة إلى القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقيّة ليس كذلك، بل هما في العرض، فالدليل القائم على أنه إذا قطعت فاشهد، قد اخذ فيه القطع موضوعاً لجواز الشهادة، ثم أفاد دليل اعتبار خبر الثقة كاشفيّة الخبر و طريقيّته إلى الواقع، و النسبة بين الدليلين هي العرضية لا الطوليّة، بل هما مثل: الخمر حرام، و الفقاع خمر، و حينئذٍ تكون الحكومة واقعيّةً.
فالتحقيق: إن الحكومة الظاهريّة تكون بين القطع الطريقي و الأمارة و الأصل لكونهما في الطول، أمّا القطع المأخوذ في الموضوع كلّاً أو جزءاً، فالحكومة بينه و بين الأصل و الأمارة واقعية، لكونهما في عرضٍ واحد.
السادس: إنّ الشك المأخوذ في الأمارة و الأصل المحرز موضوعٌ عندنا ثبوتاً في الأمارات و إثباتاً في الاصول، أمّا عند الميرزا، فهو في الأمارات ظرف، و على كلّ حالٍ، فإنّ الدليل في كلٍّ من الأصل و الأمارة قد اعتبر فيه الشكّ في الواقع، وعليه، فإنّ دليل الأصل أو الأمارة يكون في عرض دليل الواقع، فلا