تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٤ - الكلام في الاصول
خاصٍ لجهةٍ معيّنة.
فالحق هو التفصيل.
ثم إنه يرد على صاحب الكفاية القائل بتنزيل المؤدّى بمنزلة الواقع، التهافت بين كلامه هنا و ما ذهب إليه في مسألة الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي من أنّ المجعول في باب الأمارات هو المنجزيّة و المعذّرية ... و لا يخفى عدم قيامها مقام القطع الموضوعي الكشفي على هذا المبنى، لأن المنجزيّة لا تفيد الكاشفية، إلّا إذا اخذ القطع في الموضوع بما هو منجّز.
و هذا تمام الكلام على قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الكشفي.
الكلام في الاصول
و أمّا الاصول و هي على قسمين.
الاصول المحرزة، و هي المجعولة وظيفةً عمليّةً في ظرف الشك بلسان إحراز الواقع، كقاعدة الفراغ، بناءً على كونها من الاصول المحرزة، فإنّها تجري لدى الشك في عدد الركعات، حيث يقول (عليه السلام): «بلى قد ركعت» [١] أي: إن الواقع ثابت. و في الاستصحاب- على القول بكونه من الاصول- يقول (عليه السلام): «لأنك كنت على يقين ...» [٢] فيفيد إحراز اليقين و بقائه إلى الزّمان اللّاحق.
و تقابلها الاصول غير المحرزة، كالبراءة مثلًا، حيث أن قوله (عليه السلام):
[١] وسائل الشيعة ٦/ ٣١٧، الباب ١٣ من أبواب الركوع، رقم: ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣/ ٤٦٦، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، رقم: ١.