تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٨ - ثمرة البحث
ثمرة البحث
بقي الكلام في ثمرة البحث، و هي تظهر في الفتوى، فإنّه بناءً على حرمة التجرّي قصداً أو قصداً و فعلًا، يفتى بالحرمة، و بناءً على عدمها لا يفتى.
و ذكر المحقق العراقي أنه تظهر الثمرة فيما لو قامت الأمارة على حرمة عملٍ و لكنّا نحتمل مطلوبيته عند المولى- لوضوح عدم المنافاة بين وجود هذا الاحتمال الوجداني و قيام الأمارة على الحرمة- فعلى القول بقبح الفعل المتجرّي به و استحقاق العقاب عليه لم يكن الإتيان بالعمل برجاء المطلوبيّة، لأنّ القبيح غير صالح للمقربيّة، أمّا على القول بعدم القبح- كما عليه الشيخ و صاحب الكفاية- فيجوز، فلو انكشف الخلاف و ظهر عدم اعتبار الإمارة، وقع العمل صحيحاً و مسقطاً للأمر.
و فيه: إنه يعتبر في عبادية العمل قابليّته لأنْ يصدر مقرّباً، و تمشّي قصد القربة به و لو رجاءً ... و مع وجود الأمارة المعتبرة على الحرمة، لا يكون العمل صالحاً للمقرّبية إلى المولى، لأنها تفيد المبغوضية عنده، و المبغوض كيف يكون مقرّباً؟
هذا تمام الكلام في التجرّي، و الحمد للَّه.