تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢١ - رأي السيّد الاستاذ
الاولى: إنه لا إشكال في كون التجرّي من أوصاف و عناوين التصدّي و العزم.
و الثانية: إنه لا إشكال في كون العقاب و الثواب في مورد المعصية و الطاعة على نفس ما به المخالفة و ما به الموافقة، فيعاقبه و يؤنّبه على عدم سفره لو أمره بالسفر و لم يسافر، كما يشكره على سفره لو سافر.
و الثالثة: إنه لا اشكال في عدم تعدّد العقاب و الثواب في مورد المعصية و الإطاعة، إذ المرجع هو الارتكاز العقلائي في هذا الباب، و هو قاض بما ذكرناه، إذ لا نرى أنّ السيد يعاقب العبد عقابين إذا خالف أمره أو نهيه و يثيبه ثوابين إذا وافق أحدهما، ثواب على قصد الطاعة و ثواب على نفس الطاعة.
قال: فنستكشف من مجموع ذلك أنّ التجري إنما يكون سبباً و موضوعاً للعقاب على تقدير عدم المصادفة، و إلّا فهو يندك في المعصية الحقيقيّة و يكون التأثير لها لا له.
قال: و لعلّ هذا مراد الفصول [١].
أقول:
و ما أفاده (رحمه اللَّه) غير واضح.
فإن المفروض أنّ للقصد أثراً، و ليس تمام الأثر للفعل كما أفاد في المقدّمة الثانية، و حينئذٍ، يقع البحث في التداخل و عدمه، و موضوع البحث عن ذلك هو صورة المصادفة للواقع، فلا يقاس ما ذكره في المقدّمة الثالثة.
[١] منتقى الاصول ٤/ ٦٦.