تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٧ - الفصل الثاني في أحكام الوديعة و ضمانها
تقصير يصدّق بيمينه و يستردّ ما أخذ من ماله بدل الوديعة ١ .
هذه القضية الفرضية مرجعها إلى الحاكم الذي هو ولي المجنون، و هي منوطة إلى نظره، و كلّ تصرّف يكون في ماله من غير إجازة الحاكم فهو حرام باطل حتّى لو وجد المودع عين ماله-أي: الوديعة-لا يجوز له أخذها إلاّ بمراجعة الحاكم على الأحوط، إلاّ في بعض الصور.
(مادّة: ٨٠١) إذا مات المستودع و وجدت الوديعة عينا في تركته تكون أمانة في يد وارثه فيردّها لصاحبها، و أمّا إذا لم توجد عينا في تركته فإن أثبت الوارث أنّ المستودع قد بيّن حال الوديعة في حياته- كأن قال: رددت الوديعة لصاحبها، أو قال: ضاعت بلا تعدّ-فلا يلزم الضمان.
و كذا لو قال الوارث: نحن نعرف الوديعة، و فسّرها ببيان أوصافها، ثمّ قال: إنّها هلكت أو ضاعت بعد وفاة المستودع، صدّق بيمينه، و لا ضمان حينئذ.
و إذا مات المستودع بدون أن يبيّن حال الوديعة يكون مجهلا، فتؤخذ
[١] ورد: (ذلك المال) بدل: (المال المذكور) ، و: (يأخذ ضمانه) بدل: (يضمنها) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٤٤.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٢٨٢-٢٨٣) بصيغة:
(إذا عرض جنون للمستودع و انقطع الرجاء من شفائه، و كانت الوديعة التي أخذها قبل الجنّة غير موجودة عينا، فلصاحب الوديعة حقّ بأن يرى كفيلا معتبرا، و يضمن الوديعة من مال المجنون.
و إذا أفاق و أخبر بأنّه ردّ الوديعة إلى صاحبها أو أنّها تلفت أو ضاعت بلا تعدّ و لا تقصير يستردّ المبلغ الذي أخذ منه) .
انظر الفتاوى الهندية ٤: ٣٥٠.