تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الثاني في البراءة من الكفالة بالنفس
و الأصحّ أنّه مع الشرط هو المتّبع، و مع الإطلاق فالبلدة التي وقع عقد الكفالة فيها سواء كان فيها حكومة أو حاكم أم لا.
(مادّة: ٦٦٤) يبرأ الكفيل بمجرّد تسليم المكفول به بطلب المطالب، أمّا لو سلّمه بدون الطلب فلا يبرأ ما لم يقل: سلّمته بحكم الكفالة ١ .
هذا حكم أشلّ، بل تحكّم محض!فإنّ الكفيل لا يلزمه أكثر من تسليمه المكفول للمكفول له في الوقت المعيّن و الزمن المعيّن و الزمن المخصوص إن شرط شيء منهما في العقد، و لا أثر للطلب وجودا و لا عدما، إلاّ مع الشرط أيضا، كما لا أثر لقول: إنّه سلّمه بحكم الكفالة.
و أغرب من هذا ما في:
(مادّة: ٦٦٥) لو كفل على أن يسلّمه في اليوم الفلاني و سلّمه قبل ذلك اليوم يبرأ من الكفالة و إن لم يقبل المكفول له ٢ .
و ما أبعد ما بين المادّتين!و الأولى جعلت ما ليس بمشروط شرطا، و الثانية جعلت الشرط كغير المشروط، و ما أدري كيف صار هذا الشرط لغوا مع أنّه شرط سائغ و قد يتعلّق به غرض عقلائي و يكون له فائدة مهمّة بإحضاره في اليوم المعيّن، فلو أحضره في غير ذلك اليوم لم يحصل غرضه؟!و كيف يلزم به مع عدم قبوله؟!و هذا واضح جدّا.
[١] ورد: (الطالب) بدل: (المطالب) ، و: (و أمّا) بدل: (أمّا) ، و: (طلب الطالب) بدل: (الطلب) في درر الحكّام ١: ٧١٤.
و ورد التغيير الأوّل و الثالث في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٦٧.
قارن الفتاوى الهندية ٣: ٢٦١.
[٢] راجع: الاختيار ٢: ١٦٨، البحر الرائق ٦: ٢١٢، الفتاوى الهندية ٣: ٢٦١.