تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٠ - الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلّقة بسبب لزوم الأجرة و كيفية استحقاق الأجر و الأجرة
[الأوّل]: استيفاء المنفعة.
الثاني: القدرة على الاستيفاء.
فمن استأجر دارا سنة أو شهرا و صارت في يده إلى تمام السنة لزمته الأجرة سواء سكنها أم لا؛ لأنّ فوات المنفعة بيده بمنزلة الاستيفاء.
فكان يلزم جعلهما مادّة واحدة بأوجز ممّا ذكروه بكثير، بل و تنضمّ إليهما:
(مادّة: ٤٧١) لا يكفي في الإجارة الفاسدة التمكّن على استيفاء المنفعة، و لا تلزم الأجرة إن لم يحصل الانتفاع حقيقة ١ .
و سرّ ذلك ظاهر، فإنّ الفاسدة أو الباطلة ليس لها أيّ أثر عقدي.
غايته أنّه إن استوفى المنفعة لزمه أجرة المثل ضمانا و غرامة لا عقدا و معاملة، فإذا لم يستوف المنفعة فأيّ حقّ عليه؟
أمّا مع العقد و عدم الاستيفاء-كما في الصورة المتقدّمة-فالعقد ألزمه بالأجرة، و هو قد فوّت المنفعة على نفسه.
و الحاصل: أنّ كلّ من استولى على مال غيره عينا أو منفعة بغير عقد معه
[١] ورد: (من) بدل: (على) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٦٤.
و وردت المادّة في درر الحكّام (١: ٤٥٦) بالصيغة التالية:
(لا يكون الاقتدار على استيفاء المنفعة كافيا في الإجارة الفاسدة، و لا تلزم الأجرة ما لم يحصل الانتفاع حقيقة) .
راجع: الفتاوى الهندية ٤: ٤١١ و ٤١٣ و ٤١٤، حاشية ردّ المحتار ٦: ١١.