تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
و لكنّهم قدّموا هنا قول المستأجر إذا ادّعى التلف؛ لأنّه أمين ١ .
و لو تنازعا[في]أنّ التلف كان عن تعدّ أو تفريط قدّم أيضا قول منكره مع اليمين أيضا.
الخامس: لو تنازعا في أنّ المأجور هذه الدار أو تلك، أو أنّه دار أو دكّان أو بغل أو فرس و هكذا، أو أنّ حمل المتاع إلى بغداد أو البصرة، أو أنّ الخياطة على قباء أو قميص، فكلّ ذلك من باب التداعي، يتحالفان، و تثبت أجرة المثل إن كان بعد العمل، و إلاّ فلا شيء.
نعم، لو اختلفت صورة الدعوى، كما لو حمل المتاع إلى بلد فأنكر المالك أن يكون هو المستأجر عليه، فالقول قوله بيمينه، أو خاط الخيّاط القماش قميصا فأنكر الإذن أو الإجارة على ذلك، فالقول أيضا قوله، و يضمن المتصرّف كلّ نقص أو ضرر.
أمّا لو كان قبل العمل فهو من التداعي، كما ذكرنا.
السادس: لو تنازعا في صحّة الإجارة أو فسادها بعد الاتّفاق على وقوع العقد قدّم قول مدّعي الصحّة، كما في سائر العقود.
السابع: إذا اختلفا في ردّ العين المأجورة فمقتضى قضية أنّ المستأجر
[١] قال النجفي معلّقا: (عن السرائر نسبة ذلك إلى الأكثرين المحصّلين و أنّه الأظهر في المذهب و عليه العمل، بل عن ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه، بل عن الخلاف عليه إجماع الفرقة و أخبارهم) . (الجواهر ٢٧: ٣٤٢) .
و للمقارنة لاحظ: الخلاف ٣: ٥٠١-٥٠٢، السرائر ٢: ٤٧٠، جامع المقاصد ٧: ٢٩٨، الرياض ١٠: ٤٣.