تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثالث في خيار العيب
و بالجملة: فوجوب الإخبار لا علاقة له بإعمال الخيار، و لا يتوقّف أحدهما على الآخر، فليتدبّر.
نعم، لو تعطّلت الدار بالكلّية انفسخت انفساخا قهريا؛ لعدم الموضوع، كما عرفت.
(مادّة: ٥١٩) لو انهدم حائط الدار أو إحدى حجرها و لم يفسخ المستأجر الإجارة و سكن في باقيها لم يسقط شيء من الأجرة ١ .
فإنّ الانهدام و إن أوجب الخيار، و لكن سكوته و سكناه فيها دليل على رضاه بالعقد و إمضائه.
(مادّة: ٥٢٠) لو استأجر أحد دارين بكذا دراهم و انهدمت إحداهما فله أن يترك الاثنتين معا ٢ .
يعني: يكون له الخيار إن شاء ترك الاثنتين و استردّ الأجرة، و إن شاء أمضى في واحدة و استردّ ما يخصّ الثانية المنهدمة؛ لأنّ الإجارة فيها باطلة ذاتا، فلا معنى لإجازة العقد، بل إمّا الفسخ فيهما أو الإجازة في الصحيحة،
[١] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٥٠٦.
و ورد صدرها بالصيغة التالية في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٢٨٣) :
(لو انهدم من الدار إحدى حجرها أو حائط يوجب الإخلال بالمنفعة المقصودة... ) .
انظر: المهذّب للشيرازي ١: ٤٠٥ (حيث ذكر: أنّ في المسألة وجهين) ، الهداية للمرغيناني ٣:
٢٤٩، المغني ٦: ٣١، مجمع الأنهر ٢: ٣٩٩، الشرح الصغير للدردير ٤: ٧١.
[٢] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٥٠٧.
و ورد: (واحد) بدل: (أحد) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٨٤.
راجع: الهداية للمرغيناني ٣: ٢٤٩، مجمع الأنهر ٢: ٣٩٩.