تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثاني في بيان شرائط الكفالة
و لكن-بعد إضاعة المكفول عن هؤلاء و استهلاكها-لو قال: أنا كفيل، تصحّ الكفالة.
و أيضا تصحّ الكفالة بتسليم هؤلاء و بتسليم المبيع و عند المطالبة لو لم يكن للكفيل حقّ حبسها من جهة يكون مجبورا على تسليمها، إلاّ أنّه كما أنّ في الكفالة بالنفس يبرأ الكفيل بوفاة المكفول به، كذلك لو تلفت هذه المذكورات لا يلزم الكفيل شيء.
(مادّة: ٦٣٢) لا تجري النيابة في العقوبات.
بناء عليه لا تصحّ الكفالة بالقصاص و سائر العقوبات و المجازاة الشخصية، و لكن تصحّ الكفالة بالأرش و الدية اللذين يلزمان الجارح و القاتل ١ .
يعني: أنّ مورد الكفالة إمّا مال أو نفس، أمّا القصاص و الحدود فهي حقوق إلهية و أحكام شرعية، و لا معنى لضمانها.
نعم، يتصوّر فيها ضمان الشخص و تسليمه لإقامة الحدّ عليه أو القصاص، فيكون من ضمان النفس، و لا مانع منه و إن لم يصرّحوا به.
و لكن تصحّ الكفالة بالأرش قطعا و الدية اللذين يلزمان القاتل و الجارح؛ لأنّهما مال، و الذمّة مشغولة به و إن كان سببه الجناية.
(مادّة: ٦٣٣) لا يشترط يسار المكفول عنه، و تصحّ الكفالة عن
[١] ورد: (فلا) بدل: (بناء عليه لا) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٤٤، درر الحكّام ١: ٦٤٩.
انظر: تبيين الحقائق ٤: ١٥٨، البناية في شرح الهداية ٧: ٦٦٤، البحر الرائق ٦: ٢٠٦، الفتاوى الهندية ٣: ٢٥٥، حاشية ردّ المحتار ٥: ٢٨٣.