تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٠ - الفصل الثاني في أحكام الوديعة و ضمانها
عرفت مكرّرا أنّهم قسّموا الأموال إلى مثلية و قيمية، و حكموا بأنّ المثلي يضمن بالمثل و القيمي بالقيمة، و عرّفوا كلا منهما بتعاريف لا تخلو من نقاش.
و ذكرنا ما عندنا في هذا الموضوع، و أنّ الأصل في ضمان كلّ مال هو المثل، فحيث يوجد مثله وجب مثليا كان أو قيميا، و إلاّ وجبت القيمة أيضا، كذلك راجع (الجزء الأوّل) ١ .
و لو أودع عنده سند الدين أو قبالة المهر أو صكّ ملكية الدار أشكلت قضية الضمان، و لكن إذا كان ضياع السند يوجب فوات الدين و جحود الدائن فيمكن دعوى: لزوم ضمان الدين عليه؛ لأنّه قد فات عليه بسببه و إن كان لا يخلو من إشكال.
و قد أهملت (المجلّة) -على عادتها-مسائل الخلاف و التخاصم بين المودع و المستودع و غيرها، و ها نحن نذكر المهمّ في مواد:
١-لو ادّعى في المال الذي بيد شخص أنّه وديعة، فأنكر، فالقول قوله بيمينه.
٢-لو اعترف بالوديعة و ادّعى الردّ أو التلف أو عدم التفريط أو الإنفاق عليها لحفظها أو أجرة نقلها إلى مكان حريز أو ما يجري هذا المجرى، ففي كلّ ذلك القول قول المستودع؛ لما عرفت من أنّه محسن و أمين، فيصدّق بيمينه ٢ و إن كان مدّعيا، و لكن خرج عن قاعدة المدّعي بالإحسان.
ق-الحكّام ٢: ٢٩١.
راجع تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٣٥٩-٣٦٠.
[١] راجع ج ١ ص ٣٢٥-٣٢٨.
[٢] عرفت ذلك في ص ٤٣٦.