تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٧ - الفصل الثاني في بيان شرائط الكفالة
غير ثابت، فالأقوى كفاية مقتضي الثبوت.
و عليه، فيصحّ ضمان النفقة المستقبلة للزوجة؛ لأنّ نفس الزوجية تقتضي ثبوتها و إن لم يثبت فعلا.
بل يمكن القول بما هو أوسع، و هو: ضمان الأعيان و عدم قصره على الحقّ الثابت في الذمّة، فيصحّ ضمان العين المغصوبة، و المقبوض بالسوم، و بالعقد الفاسد، و ضمان درك الثمن لو ظهر المبيع مستحقّا، و درك البيع لو ظهر الثمن مستحقّا.
و كلّ هذا من ضمان العهدة المستفاد من قاعدة اليد، فيتلاقى الضمانان- ضمان العقد و ضمان اليد-في أصل واحد و فسيلة فاردة.
٨-أن لا يكون الضامن مشغول الذمّة للمضمون عنه بمثل المال المضمون.
فإنّهم ذكروا: أنّ التعهّد إمّا بمال أو بنفس، و الثاني هو الكفالة، و الأوّل إمّا من بريء، و هو الضمان، و إمّا من مشغول الذمّة، و هو الحوالة ١ .
و يمكن الخدشة فيه: بأنّ ملاك الفرق بين الضمان و الحوالة ليس هو البراءة و الاشتغال، بل إنّ المتعهّد إن ابتدأ بالتعهّد-و لو بإذن المتعهّد عنه-فهو ضمان سواء كان مشغولا أو بريئا، و إن كان بتوجيه المتعهّد عنه ما له من الحقّ إلى غيره فهو الحوالة.
[١] راجع: المهذّب البارع ٢: ٥٢١، حاشية الإرشاد للشهيد الثاني ٢: ٢١٩، المسالك ٤: ١٧٢، الحدائق ٢١: ٣.