تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٩ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
و على كلّ حال، لو سرق لم يستحق الأجرة إن كانت الإجارة على الحفظ، أمّا لو كانت على النطارة و النظارة-و لو لداعي الحفظ-و قد قام بهما على العادة استحقّها.
كما أنّ صاحب الحمّام لا يضمن الثياب؛ لأنّ الأجرة إنّما هي للحمّام فقط لا له و للحفظ.
نعم، لو وضعها إلى جنبه بصفة الأمانة وجب عليه حفظها، فلو قصّر في الحفظ ضمن.
و القصارى: أنّك عرفت أنّ كلا من المستأجر و الأجير بالنسبة إلى العين و محلّ العمل أمين، و[مقتضى]قاعدة الائتمان عدم الضمان ١ ، إلاّ إذا خرج عن الأمانة بأحد الأسباب المتقدّمة، فالأصل الأوّلي الذي يرجع إليه في موارد الشكّ هو عدم الضمان حتّى يتحقّق حصول السبب.
و من جميع ذلك يتّضح القول في مواد هذا الفصل.
أمّا:
(مادّة: ٦٠٧) لو تلف المستأجر فيه بتعدّي الأجير أو تقصيره يضمن ٢ .
[١] تقدّمت هذه القاعدة في ج ١ ص ٢٥٢-٢٥٣.
[٢] ورد: (و) بدل: (أو) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٢٦.
و وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٥٩٧.
قارن: المغني ٦: ١٠٨ و ١٠٩، تبيين الحقائق ٥: ١٣٨، نهاية المحتاج ٥: ٣٠٨، كشّاف القناع ٤: ٢٥، الشرح الصغير للدردير ٤: ٤١-٤٢.