تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٣ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
يقال: بسقوط تعريفها و جواز تملّكها بمجرّد التقاطها.
و هو مشكل، و لو تحقّق هذا الفرض في بعض الأموال كان من مجهول المالك، و يجري عليه حكمه، و لا يجوز تملّكه بوجه مطلق.
كما أنّه لو وجد في المواقع العامّة-كالحمّام أو المساجد و المعابد-بدل ثيابه أو حذائه أو كتابه، فإن علم أنّها لآخذ كتابه كانت من مجهول المالك لا اللقطة، و إن لم يعلم أو علم العدم فهي لقطة، و ما لا يبقى أو يحتاج بقاؤه إلى علاج باعه أو قوّمه على نفسه و حفظ قيمته.
و الأحوط مراجعة الحاكم في ذلك؛ لأنّه الولي العامّ.
و أخذ اللقطة-بوجه عامّ-مكروه، و في بعض الأخبار: «لا يأخذ الضالّة إلاّ الضالّون» ١ .
و قد توجد خصوصيات مقامية تخرج عن الكراهة، بل قد تصير مستحبّة أو واجبة.
و ذكروا: أنّ الكراهة تتأكّد في ما تكثر منفعته و تقلّ قيمته، كالعصا و النعل
[١] التهذيب ٦: ٣٩٦، الوسائل اللقطة ١: ١٠ (٢٥: ٤٤١) .
و قارن: مسند أحمد ٤: ٣٦٠، المعجم الكبير للطبراني ٢: ٣٣٠ و ٣٣١، شرح معاني الآثار ٤: ١٣٣.
و ورد الحديث بلفظ: «لا يؤوي الضالّة إلاّ ضالّ» في: سنن ابن ماجة ٢: ٨٣٦، سنن أبي داود ٢:
١٣٩.
و بلفظ: «من آوى ضالّة فهو ضالّ» في مسند أحمد ٤: ٣١٧.
و بلفظ: «لا يؤوي الضالّة إلاّ الضالّ» في الغوالي ٣: ٤٨٤.
و بلفظ: «لا يأكل من الضالّة إلاّ الضالّون» في الفقيه ٣: ٢٩٢.
و بلفظ: «لا يأكل الضالّة إلاّ الضالّون» في الوسائل اللقطة ١: ٥ (٢٥: ٤٤٠) .
و بلفظ: «الضوال لا يأكلها إلاّ الضالّون» في التهذيب ٦: ٣٩٤.
ـ