تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الثالث في البراءة من الكفالة بالمال
مخيّرا إن شاء أخذ مجموع دينه من الأصيل، و إن شاء أخذ بدل الصلح من الكفيل و الباقي من الأصيل ١ .
الكفالة-أي: الضمان-و إن جعلناه-كما عند القوم-ضمّ ذمّة إلى ذمّة، لكنّ الأصل فيه هو الأصيل-أي: المديون المضمون عنه-و الكفيل فرع له.
فلو أنّ الدائن أبرأ الأصيل أو صالحه أو أمهله سرى كلّ ذلك إلى الفرع- أي: الكفيل الضامن-بمعنى: أنّه إذا أبرأ الدائن ذمّة المضمون عنه (المدين) برئت قهرا ذمّة الكفيل؛ لسقوط الدين و زوال الموضوع.
و كذا لو صالحه على مقدار منه يبرءان معا من الزائد عن مال المصالحة.
و هذا يترتّب قهرا سواء اشترطا براءتهما أو لم يشترطا، فإنّ هذا من اللوازم القهرية للإبراء و الإسقاط و الصلح.
نعم، لو أبرأ الكفيل فقط لم يبرأ الأصيل؛ لما عرفت من أنّ الأصل لا يتبع الفرع، و براءة الكفيل لا تستلزم براءة الأصيل ٢ .
فلو صالح الدائن الكفيل على مقدار أخذه و طالب الأصيل بالباقي، أو أخذ الجميع منه؛ لأنّ ذمّته في الأصل هي المشغولة.
(مادّة: ٦٦٩) لو أحال الكفيل المكفول له على أحد و قبل المكفول له
[١] وردت زيادة كلمة: (إن) قبل: (اشترطت) ، و ورد: (اشترط براءة) بدل: (اشترطت براءة) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٦٨.
و وردت الزيادة المزبورة فقط في درر الحكّام ١: ٧١٧.
انظر: الهداية للمرغيناني ٣: ٩١-٩٢، الاختيار ٢: ١٦٩، الفتاوى الهندية ٣: ٢٦٣.
[٢] و ذلك في ص ٢٨٢.