تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال
(مادّة: ٦٥٨) لو أغفل أحد آخر في ضمن عقد المعاوضة يضمن ضرره.
مثلا: لو باع أحد لآخر عرصة، و بعد إنشاء بناء فيها لو ظهر لها مستحقّ و ضبطها، فللمشتري أن يأخذ قيمة البناء حين التسليم ما عدا أخذ قيمة العرصة.
كذلك لو قال أحد لأهل السوق: هذا الصغير ولدي بيعوه بضاعة فإنّي آذنته للتجارة، ثمّ-بعد ذلك-لو ظهر أنّ الصبي ولد غيره، فلأهل السوق أن يطالبوه بثمن البضاعة التي باعوها للصبي ١ .
هذه القضية أجنبية عن (كتاب الضمان) الذي هو بمعنى: ضمّ ذمّة إلى ذمّة، أو: تحويله من ذمّة إلى أخرى، و إنّما هو هنا بمعنى: الخسارة و الغرامة أو التدارك، و هما و إن كانا يرجعان إلى أصل واحد، و لكنّ الأحكام تختلف باختلاف الخصوصيات فضلا عن الفصول.
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣٦٣) بلفظ:
(لو غرّ واحد آخر ضمن عقد المعاوضة يضمن ضرره.
مثلا: لو اشترى عرصة و بنى عليها، ثمّ استحقّت و ضبطت، أخذ المشتري من البائع ثمن الأرض مع قيمة البناء حين التسليم.
و كذا لو قال لأهل السوق: هذا الصغير ولدي بيعوه بضاعة فإنّي آذنته بالتجارة، ثمّ-بعد ذلك- ظهر أنّ الصبي ولد غيره، فلأهل السوق أن يطالبوه بثمن البضاعة التي باعوها من الصبي) .
و وردت المادّة في درر الحكّام (١: ٦٩٨-٦٩٩) مع بعض الاختلافات عمّا هو في شرح المجلّة لسليم اللبناني، و هذه الاختلافات كما يلي:
لم يرد: (و ضبطت) ، و ورد (أحد) قبل: (لأهل) ، و وردت زيادة كلمة: (لو) قبل: (ظهر) ، و ورد:
(للصبي) بدل: (من الصبي) .
لا حظ: البحر الرائق ٦: ٢١٩، الفتاوى الهندية ٣: ٢٦٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ١٣٤ و ١٣٧.